النفط يصعد مع تزايد القلق بشأن مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية خلال تعاملات بداية الأسبوع

النفط يصعد مع تعثر محادثات الشرق الأوسط ومراقبة تدفقات الخام عبر هرمز

ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات الأسبوع، مع تجدد المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات من الشرق الأوسط، بعدما لم تُظهر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع تقدمًا ملموسًا، بينما حد استمرار تدفق الخام من صعود الأسعار.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتًا، أو 0.6%، إلى 89.04 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:33 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجلت أعلى مستوى خلال الجلسة عند 89.68 دولار. وزاد خام غرب تكساس الوسيط 19 سنتًا، أو 0.2%، إلى 82.59 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب بعد ارتفاع الخامين بأكثر من 5% الأسبوع الماضي، عقب هجمات استهدفت ناقلات تديرها شركة أدنوك الإماراتية في مضيق هرمز، إلى جانب هجوم على مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية، ما أعاد مخاطر الإمدادات إلى صدارة اهتمام المتعاملين.

هرمز يعيد علاوة المخاطر إلى سوق النفط

تتركز أنظار سوق الطاقة على مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية، بعدما أظهرت حركة السفن خلال عطلة نهاية الأسبوع تباطؤًا حادًا في العبور.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التابعة لشركة كبلر عبور خمس سفن لنقل السلع المضيق يوم السبت، في حين لم تُسجل أي سفن يوم الأحد، مقابل 31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.

ويثير هذا التراجع مخاوف بشأن قدرة الناقلات على مواصلة استخدام الممر البحري بصورة طبيعية، رغم أن السوق لم تشهد حتى الآن انقطاعًا واسعًا ومستدامًا في إمدادات النفط.

وكان المضيق يتعامل قبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير مع ما يقارب 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يفسر حساسية الأسعار لأي تدهور في حركة الملاحة بالمنطقة.

غموض المفاوضات يحد من آمال تهدئة السوق

على الجانب الدبلوماسي، لم تقدم التطورات الأخيرة ما يكفي لتهدئة مخاوف السوق. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتخذ قرارًا بعد بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، في حين دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستهلكين إلى تقبل ارتفاع محدود في أسعار البنزين مع استمرار الصراع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاتصالات مع سلطنة عُمان لا تزال جارية، لكنه أشار إلى أن المسار التفاوضي يتقدم ببطء بسبب تعقيد القضايا المطروحة وتعدد الأطراف المشاركة، فضلًا عن محاولات بعض الدول عرقلة العملية.

ويعني استمرار حالة الجمود أن علاوة المخاطر الجيوسياسية لا تزال حاضرة في تسعير النفط، خصوصًا مع ارتفاع حساسية السوق لأي تطور يتعلق بحركة الناقلات أو أمن المنشآت النفطية.

مكاسب النفط تواجه اختبار الإمدادات

ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال السوق تضع في الحسبان غياب اضطراب واسع في إنتاج الخام، وهو ما يحد من قدرة الأسعار على تسجيل قفزات أكبر.

ويحاول المستثمرون حاليًا تقييم مدى استدامة المخاطر المرتبطة بالملاحة في هرمز، مقابل قدرة المنتجين والمصدرين على الحفاظ على تدفقات النفط رغم تصاعد التوترات.

ومن شأن استمرار تراجع حركة السفن عبر المضيق أو وقوع هجمات جديدة على الناقلات والمنشآت النفطية أن يعزز علاوة المخاطر ويدفع أسعار برنت إلى مستويات أعلى، بينما قد يؤدي استئناف المفاوضات وتحسن حركة الملاحة إلى تقليص الضغوط الصعودية.

وبينما يترقب السوق التطورات السياسية والأمنية، تظل حركة الملاحة في مضيق هرمز ومسار المحادثات الأمريكية الإيرانية المحركين الأبرز لأسعار النفط في الجلسات المقبلة