الذهب يرتفع مدعوماً بمؤشرات إيجابية من محادثات واشنطن وطهران

قفزت أسعار الذهب خلال التداولات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، مدعومة بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب التطورات السياسية التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع

واستفاد المعدن الأصفر من التراجع القوي للدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في حين شهدت المعادن النفيسة الأخرى موجة صعود واسعة مع تحسن معنويات المستثمرين

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليسجل 4,577.12 دولار للأوقية ، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 4,612.24 دولار للأوقية

كما سجلت المعادن الثمينة الأخرى مكاسب قوية، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 3.8% إلى 78.39 دولار للأوقية، فيما صعد البلاتين الفوري بنسبة 2% إلى 1,965.45 دولار للأوقية

وكان الرئيس الأمريكي  قد أشار خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أن ملامح اتفاق السلام مع إيران أصبحت “قريبة إلى حد كبير”، ما عزز تفاؤل الأسواق بإمكانية احتواء الأزمة

وذكرت تقارير إعلامية أن الاتفاق المرتقب قد يشمل تمديد الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران، إضافة إلى إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يساهم في استقرار إمدادات النفط العالمية

إلا أن ترامب أكد لاحقاً أنه لا يعتزم التسرع في إتمام الاتفاق، مشيراً إلى استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران

وفي المقابل، لا تزال عدة ملفات خلافية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، حيث رفضت طهران بشكل واسع المطالب الأمريكية المتعلقة بتسليم مخزوناتها من اليورانيوم المخصب

ورغم استمرار هذه الخلافات، فإن تزايد الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية ساعد في تخفيف المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم الناجم عن اضطرابات سوق الطاقة بسبب الحرب مع إيران

وكانت هذه المخاوف قد دعمت الدولار الأمريكي وعوائد السندات العالمية خلال الأشهر الماضية، مع تصاعد التوقعات بأن يلجأ الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة أو رفع أسعار الفائدة مجدداً، وهو ما شكل ضغطاً واضحاً على أسواق المعادن النفيسة