النفط يسجل ارتفاعاً بنحو 5% وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات بعد إغلاق مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط بقوة خلال تداولات الاثنين، بعدما أثار التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات العالمية، خاصة عقب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 4.80% لتسجل 79.65 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:55 صباحاً، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي  بنسبة 5% إلى 74.98 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه المكاسب بعد أسبوع شهد ارتفاعاً تجاوز 4% لكلا الخامين بدعم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية

تصعيد عسكري يثير قلق الأسواق

وجاءت موجة الشراء الأخيرة بعد أن وسعت إيران هجماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة لتشمل أهدافاً في دول خليجية من بينها قطر والإمارات، رداً على العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة

كما زادت المخاوف بعدما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز إثر حادث استهداف سفينة تجارية، وهو ما أثار حالة من القلق في أسواق الطاقة العالمية نظراً للدور المحوري الذي يلعبه المضيق في حركة صادرات النفط

في المقابل، أكدت الولايات المتحدة أن الملاحة التجارية عبر المضيق ما تزال مستمرة وتتمتع بحماية أمريكية، إلا أن تباطؤ حركة الشحن خلال عطلة نهاية الأسبوع ألقى بظلاله على معنويات السوق وزاد المخاوف من اضطرابات محتملة في تدفقات الخام

حالة ترقب بشأن مستقبل الإمدادات

ويرى محللو ING أن المخاطر الرئيسية تتمثل في احتمال اتساع نطاق الصراع ليطال دولاً مجاورة أو منشآت طاقة استراتيجية، وهو ما قد يرفع من حدة الضغوط على أسواق النفط العالمية

وأضافوا أن الغموض المحيط بمدة التصعيد وتأثيره الفعلي على الإمدادات يدفع العديد من المستثمرين إلى التزام الحذر وترقب التطورات المقبلة قبل اتخاذ مراكز جديدة في السوق

مضيق هرمز يظل نقطة الارتكاز

يُعد مضيق هرمز منفذاً حيوياً لصادرات النفط القادمة من السعودية والعراق والكويت والإمارات ودول خليجية أخرى، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية

ومن شأن استمرار التوترات أن يجبر العديد من المصافي، خاصة في آسيا، على البحث عن مصادر بديلة للخام، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد

وكالة الطاقة الدولية تحذر من تداعيات التصعيد

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت في تقريرها الشهري الأخير من أن استمرار التوترات بين واشنطن وطهران قد يعرقل تعافي الإمدادات النفطية إذا أثرت الاضطرابات على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز

وأشارت الوكالة إلى أن المعروض العالمي ارتفع بنحو 4.10 مليون برميل يومياً خلال يونيو مع تحسن تدفقات النفط عبر المضيق، لكنه لا يزال دون المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع

كما رجّحت الوكالة استمرار تحسن الإمدادات خلال عام 2027، شريطة استقرار الأوضاع الجيوسياسية واستمرار تدفق النفط عبر الممر البحري الاستراتيجي دون عوائق