صعود الذهب مع ضعف الدولار وتعزز توقعات إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة بنهاية تعاملات الجمعة الماضية

الذهب يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع تراجع الدولار وتراجع رهانات رفع الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، في وقت تراجع فيه الدولار وعززت بيانات التضخم الأمريكية التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.

وصعد الذهب الفوري 0.7% إلى 4,379.39 دولار للأوقية، بعد أن هبط 1.3% في الجلسة السابقة بفعل عمليات جني الأرباح، عقب بلوغه أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو. ويتجه المعدن الأصفر لتحقيق مكاسب بنحو 1% خلال الأسبوع.

كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.4% إلى 4,437.30 دولار للأوقية.

وتراجع مؤشر الدولار 0.4%، ما عزز جاذبية الذهب للمشترين خارج الولايات المتحدة، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب إشارات الاقتصاد الأمريكي لتحديد المسار المقبل للسياسة النقدية.

التضخم يعيد رسم توقعات الفائدة

جاءت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة هذا الأسبوع متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، ما قلص المخاوف من أن تدفع ضغوط الأسعار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية.

وتزامن ذلك مع بيانات أظهرت تراجعاً غير متوقع في الوظائف غير الزراعية خلال يوليو، وهو ما عزز الرهانات على أن البنك المركزي قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاقها الحالي بين 3.50% و3.75% بدلاً من رفعها في سبتمبر.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المتعاملين يسعرون حالياً احتمالاً بنحو 31% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، انخفاضاً من نحو 55% قبل أسبوع فقط.

ويعكس هذا التحول تغيراً ملحوظاً في توقعات السوق، بعدما أصبحت بيانات سوق العمل والتضخم تميل بدرجة أكبر إلى دعم سيناريو تثبيت الفائدة، وهو ما يوفر بيئة أكثر ملاءمة للذهب الذي لا يدر عائداً.

وقالت «كومرتس بنك» في مذكرة إن توقعاتها بعدم رفع الفيدرالي أسعار الفائدة تترك مجالاً لمزيد من الصعود في أسعار الذهب.

النفط ومضيق هرمز يضيفان طبقة جديدة من المخاطر

في سوق الطاقة، ظلت المخاطر الجيوسياسية في صدارة اهتمام المستثمرين، مع اقتراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من التوقف شبه الكامل بعد تعرض سفينتين إضافيتين لهجمات، بينما قالت الولايات المتحدة إنها قد تُبقي حصارها البحري على إيران إلى أجل غير مسمى.

وأبقت هذه التطورات أسعار النفط على مسار المكاسب الأسبوعية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الاضطرابات إلى تعطيل تدفقات الخام عبر المضيق، الذي يمثل ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.

لكن ارتفاع أسعار النفط يفرض في الوقت نفسه معادلة أكثر تعقيداً بالنسبة للذهب. فاستمرار صعود الخام قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وبالنسبة للذهب، تظل المعادلة في الوقت الحالي مائلة لصالح الصعود، مع تراجع الدولار وانحسار توقعات رفع الفائدة، بينما توفر التوترات الجيوسياسية دعماً إضافياً للطلب على المعدن كأحد أبرز أصول الملاذ الآمن