النفط يعزز مكاسبه وسط مخاوف من تأثير التصعيد الأمريكي على إمدادات إيران بنهاية تعاملات الجمعة الماضية

النفط يستعيد مكاسبه مع تمديد محتمل للحصار الأمريكي على إيران

ارتفعت أسعار النفط في نهاية الأسبوع، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران إلى تعقيد حركة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الخام العالمية.

وصعد خام برنت 67 سنتاً إلى 87.74 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 37 سنتاً إلى 81.62 دولار. ورغم خسائر تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، يتجه الخامان لتحقيق مكاسب تزيد على 4% هذا الأسبوع، مدعومين بتزايد علاوة المخاطر الجيوسياسية.

واشنطن ترفع سقف الضغوط على طهران

وجاءت مكاسب النفط بعدما أشارت واشنطن إلى استعدادها للإبقاء على الحصار البحري للموانئ الإيرانية لفترة غير محددة، في خطوة من شأنها إبقاء الأسواق في حالة تأهب حيال احتمالات تعطل تدفقات الخام من المنطقة.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تستعد لاتخاذ إجراءات تستهدف «العزل الاقتصادي» لإيران، واصفاً الإجراءات المحتملة بأنها ستكون غير مسبوقة.

وفي الوقت نفسه، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن القوات الأمريكية يمكنها مواصلة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية إلى أجل غير مسمى، ما عزز المخاوف من أن يتحول الضغط على طهران إلى اضطراب أطول أمداً في حركة التجارة والطاقة.

ويترقب المتعاملون الآن ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤثر بصورة مباشرة في صادرات النفط الإيرانية أو تمتد تداعياتها إلى حركة الناقلات في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

هرمز يرفع علاوة المخاطر في السوق

يمثل مضيق هرمز نقطة اختناق رئيسية في تجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي قيود على حركة السفن عبره قد تنعكس سريعاً على أسعار النفط، حتى في حال عدم حدوث نقص فعلي في الإمدادات.

ويمنح احتمال استمرار الاضطرابات دعماً لأسعار الخام، إذ يضيف المتعاملون علاوة مخاطر إلى العقود تحسباً لتأخر الشحنات أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

لكن الصورة الأساسية للسوق لا تزال أكثر تعقيداً، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن نمو الطلب العالمي على النفط سيكون أضعف من تقديراتها السابقة هذا العام، في وقت تستمر فيه المخاوف بشأن تأثير اضطرابات الملاحة في حركة التجارة العالمية.

ويعكس أداء النفط هذا الأسبوع صراعاً بين عاملين متناقضين: المخاطر الجيوسياسية التي ترفع علاوة المخاطر، وتوقعات الطلب الضعيفة التي تحد من مكاسب الأسعار.

وسيظل مسار أسعار الخام مرهوناً إلى حد كبير بتطورات الحصار الأمريكي، ومدى تأثيره على صادرات إيران، والأهم من ذلك قدرة ناقلات النفط على مواصلة العبور عبر مضيق هرمز