النفط يحافظ على زخمه الصعودي مع تصاعد التوترات إثر تهديدات ترامب لإيران
مددت أسعار النفط مكاسبها خلال تداولات الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال توجيه ضربات إضافية إلى إيران مخاوف متزايدة حول أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية
وارتفعت عقود خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 1.1% لتسجل 91.51 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.4% إلى 86.99 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 08:02 صباحاً. وكان الخامان قد أنهيا تعاملات الاثنين على ارتفاعات تقارب 3%
وجاءت هذه المكاسب عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة لارك، في خطوة أنهت فترة من الهدوء النسبي بين الطرفين. وردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه منشآت عسكرية أمريكية في الأردن، بينما تعهد ترامب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع وانعكاساته المحتملة على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة بالمنطقة
ويواصل مضيق هرمز استقطاب اهتمام الأسواق باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات النفط والمنتجات المكررة من دول الشرق الأوسط إلى مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه عاملاً داعماً للأسعار
وفي مؤشر جديد على تنامي المخاطر الأمنية، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لثلاثة مقذوفات مجهولة المصدر أثناء مغادرتها مضيق هرمز يوم الاثنين، في حادثة تعكس تزايد التحديات التي تواجه حركة الشحن البحري في المنطقة
ورغم مساعي تحالف أوبك+ لتعزيز الإمدادات، لا تزال المخاوف المرتبطة بإمكانية تعطل الإمدادات تدعم أسعار الخام. وكانت المجموعة قد أقرت زيادة إضافية للإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من سبتمبر، ضمن خطتها التدريجية للتراجع عن بعض التخفيضات الطوعية السابقة
كما أضاف قرار روسيا تمديد حظر صادرات الديزل حتى نهاية سبتمبر مزيداً من الضغوط على الأسواق، وسط مخاوف من تقلص إمدادات الوقود المكرر على المستوى العالمي
وفي سياق متصل، أعلن ترامب أن الكميات النفطية المنتظر الحصول عليها بموجب الاتفاق الجديد مع فنزويلا ستُستخدم لإعادة بناء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي، الذي تراجع إلى مستويات تقترب من أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود
وبلغ حجم الاحتياطي نحو 290 مليون برميل حتى 21 أغسطس، بعد سنوات من عمليات السحب المتواصلة، بينما لا تزال الأسواق تترقب مدى سرعة تحويل الاتفاق مع فنزويلا إلى إمدادات إضافية فعلية يمكن أن تسهم في تعزيز المعروض العالمي