ارتفعت أسعار النفط بما يقارب 2% إثر هجوم أمريكي جديد على إيران.
قفزت أسعار النفط في مستهل التعاملات الآسيوية الخميس، بعدما كشفت تقارير عن شن الولايات المتحدة هجوماً جديداً على إيران، في ثاني ضربة من نوعها خلال أسبوع، ما أعاد التوترات الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق وأثار الشكوك بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام قريب
وجاء هذا الارتفاع بعدما تكبدت أسعار الخام خسائر حادة في الجلسة السابقة، على خلفية تقارير تحدثت عن احتمال استئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز خلال 30 يوماً
وصعدت عقود خام برنت تسليم يوليو بنسبة 1.9% لتسجل 96.03 دولاراً للبرميل ، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة نفسها إلى 90.36 دولاراً للبرميل
وأفادت تقارير بسماع دوي ثلاثة انفجارات في مدينة بندر عباس الإيرانية خلال الساعات الأولى من الخميس، في وقت نقلت فيه وكالة رويترز عن مصادر أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات جديدة استهدفت منشأة عسكرية إيرانية
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه العمليات، التي تعد الثانية خلال الأسبوع الجاري، جاءت في إطار “الدفاع عن النفس”، مع التشديد على أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائماً
كما جاءت هذه التطورات عقب تصريحات للرئيس الأمريكي رفض فيها التقارير التي تحدثت عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية خلال شهر، إضافة إلى رفضه فكرة الإدارة المشتركة للمضيق بين إيران وسلطنة عُمان، مع إبدائه تشككاً حيال اتفاق السلام المطروح
وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط كبيرة الأربعاء، كما سجلت خسائر قوية خلال الأسبوع الحالي، مدفوعة بتفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني يخفف حدة التوتر
لكن تصريحات ترامب الأخيرة أضعفت تلك التوقعات، وأشارت إلى أن الاتفاق لا يزال بعيد المنال مقارنة بما كانت تراهن عليه الأسواق، خاصة بعد تراجع خام برنت الأسبوع الماضي إلى ما دون 100 دولار للبرميل بدعم من آمال إعادة فتح مضيق هرمز
ورغم صدور تصريحات متفائلة نسبياً من مسؤولين أمريكيين حول سير المفاوضات مع إيران، فإن الخلافات بين الجانبين لا تزال مستمرة، خصوصاً بشأن الملف النووي الإيراني ومستقبل الملاحة عبر المضيق
كما أشارت تقارير حديثة إلى عودة محدودة لحركة السفن عبر مضيق هرمز، إلا أن حجم التدفقات لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار الإغلاقات التي تؤثر على نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية