النفط يواصل الارتفاع وسط ضبابية بشأن مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية بتداولات صباح الثلاثاء

النفط يصعد للجلسة الثالثة مع تعثر محادثات السلام وإغلاق مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف للجلسة الثالثة على التوالي يوم الثلاثاء، في ظل تراجع فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت إيران استعدادها لتشديد موقفها العسكري، بينما استبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، ما أبقى المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة مرتفعة.

وصعد خام برنت 7 سنتات، أو 0.08%، إلى 90.94 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:31 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 53 سنتًا، أو 0.63%، إلى 85.03 دولار للبرميل.

وتأتي مكاسب الخام مع استمرار تركيز الأسواق على تداعيات الصراع على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي أصبح محورًا رئيسيًا للمخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

إيران تتمسك بإغلاق مضيق هرمز

تراجعت مؤشرات إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما يزيد احتمالات استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن إيران ستبقي المضيق مغلقًا إلى أن تفي الولايات المتحدة بشروط الاتفاق المؤقت المبرم في يونيو، في حين كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الاتفاق “منتهٍ”.

وجاءت تصريحات قاليباف بعد يوم من قول مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران ستنتقل إلى وضع عسكري “هجومي بالكامل” إذا استمرت الجهود الدبلوماسية في التعثر.

ورغم استمرار بعض شحنات النفط في العبور، فإن حركة السفن عبر المضيق تراجعت إلى مستويات محدودة، ما يثير مخاوف بشأن قدرة المصدرين على الحفاظ على التدفقات المعتادة إذا استمرت القيود لفترة أطول.

مساعٍ لإدارة الملاحة تواجه تهديدات أمريكية

وتجري إيران محادثات منفصلة مع سلطنة عُمان بشأن اتفاق لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وقالت طهران إن الجانبين اقتربا من التوصل إلى تفاهم.

لكن مسار الوساطة تعرض لمزيد من الضغوط بعدما هدد ترامب سلطنة عُمان بالقصف، رغم كونها شريكًا أمنيًا للولايات المتحدة منذ سنوات.

وتنظر الأسواق إلى هذه التطورات باعتبارها مؤشرًا على صعوبة التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة حركة الناقلات إلى طبيعتها في وقت قريب.

ويُعد مضيق هرمز من أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن استمرار انخفاض حركة السفن عبره قد يبقي علاوة المخاطر مرتفعة ويحد من أي تراجع محتمل في أسعار النفط.

المخاوف تمتد إلى البحر الأحمر

وفي تطور منفصل، أعلن الحوثيون في اليمن إطلاق صواريخ في هجوم استهدف سفنًا قالوا إنها سفينة عسكرية سعودية وأربع سفن مرافقة لها في البحر الأحمر.

ويزيد التصعيد من المخاطر التي تواجه حركة الشحن في الشرق الأوسط، في وقت يراقب فيه المتعاملون أي مؤشرات على انتقال الاضطرابات إلى ممرات بحرية إضافية.

هرمز يحدد اتجاه السوق

ويحاول المستثمرون الموازنة بين المخاطر الجيوسياسية واحتمال استمرار اضطرابات الإمدادات من جهة، وبين إمكانية التوصل إلى ترتيبات تسمح باستعادة حركة الملاحة من جهة أخرى.

وقد يؤدي استئناف حركة الناقلات بصورة طبيعية إلى تقليص علاوة المخاطر والضغط على أسعار النفط، بينما قد يؤدي استمرار إغلاق المضيق أو تصاعد الهجمات إلى رفع المخاوف بشأن الإمدادات ودفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

ومن المرجح أن تظل التطورات حول مضيق هرمز ومسار المفاوضات بين واشنطن وطهران المحركين الرئيسيين لسوق النفط في المدى القريب، مع استعداد المتعاملين لتحركات أكثر حدة إذا امتدت اضطرابات الملاحة إلى تدفقات الخام الفعلية