الدولار يزيح الذهب عن عرش الملاذات الآمنة إثر تصعيد “حرب الناقلات” بين أمريكا وإيران
عاصفة “هرمز” الجيوسياسية تُربك الذهب: الدولار والنفط يضغطان على المعدن الأصفر
واجهت أسعار الذهب ضغوطاً بيعية مكثفة في استهلالية تعاملات الأسبوع، حيث هبطت إلى قاع أسبوعي قبل أن تسترد جزءاً من توازنها، متأثرة بـ “مفارقة” اقتصادية ناتجة عن التوتر الأمريكي الإيراني. فبينما يشتعل الصراع، أدى ارتفاع النفط والدولار إلى إضعاف جاذبية الذهب الفنية.
أبرز مستجدات التداول:
-
السوق الفوري: تراجع بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,810.26$ للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ منتصف أبريل.
-
العقود الآجلة: انخفضت عقود شهر يونيو بنسبة 1% لتستقر عند 4,828.8$.
-
سوق المعادن: سجلت الفضة والبلاتين تراجعات تراوحت بين 1.3% و1.4%، في موجة بيع جماعية طالت الأصول غير المدرة للعوائد.
تحليل المشهد: وفقاً للمحلل “فواد رزاق زاده”، فإن تصعيد “حرب السفن” أدى إلى قفزة في أسعار النفط بنسبة 5%، مما عزز من قوة الدولار وعوائد السندات. هذا السيناريو جعل “تكلفة الفرصة البديلة” لحيازة الذهب مرتفعة للغاية، حيث يراهن المستثمرون على بقاء الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم الناتج عن أزمة الطاقة.
كواليس الضغط السعري:
-
سيادة الدولار: صعد مؤشر العملة الخضراء لأعلى مستوى في أسبوع، مما جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الدوليين.
-
ارتهان الفائدة: ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات قلص الطلب على المعدن النفيس، إذ يخشى السوق من أن تؤدي ضغوط التضخم النفطي إلى تأجيل أي خفض لأسعار الفائدة.
-
المقاومة الفنية: يشير “جيم ويكوف” من Kitco Metals إلى أن الأنظار تتجه حالياً نحو مستوى المقاومة المحوري عند 5,000$، رغم سيطرة العوامل السلبية قصيرة الأمد.
(تركيز استراتيجي على ترابط الأصول)
ملاذات متصادمة: لماذا لم يستفد الذهب من تصعيد الشرق الأوسط الأخير؟
في مشهد استثماري معقد، فشل الذهب في استغلال التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز ليغلق عند أدنى مستوياته في أسبوع. السر يكمن في “قوة الدولار” التي طغت على وظيفة الذهب كملاذ آمن التقليدية في ظل حالة عدم اليقين بشأن اتفاق السلام المرتقب.
التفاصيل اللوجستية والمالية:
-
شلل الملاحة: تعثر حركة الشحن عبر المضيق رفع أسعار النفط بـ 5%، مما وفر وقوداً جديداً للتضخم.
-
البلاديوم والبلاتين: لم تكن المعادن الصناعية بمنأى عن الهبوط، حيث سجل البلاديوم أدنى مستوياته الأسبوعية عند 1,556$.
-
الرؤية المستقبلية: يجمع الخبراء على أن الذهب يعيش حالياً في “كماشة”؛ فمن جهة يدفعه التوتر الجيوسياسي للصعود، ومن جهة أخرى تجذبه قوة عوائد الخزانة والدولار نحو الهبوط، بانتظار اتضاح ملامح الرد الإيراني المرتقب