النفط يصعد لأعلى مستوى في 3 أسابيع وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر هرمز بتعاملات صباح الثلاثاء
شارك
النفط يلامس أعلى مستوى في 3 أسابيع مع استمرار غموض الملاحة في هرمز
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز وتداعيات اضطرابات الإمدادات، بينما لم تفضِ التصريحات المتضاربة بين واشنطن وطهران إلى انفراجة واضحة في المسار الدبلوماسي.
وصعد خام برنت 77 سنتًا، أو 0.85%، إلى 91.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:48 بتوقيت غرينتش، مسجلًا أعلى مستوى منذ 30 يوليو. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 85 سنتًا، أو 1%، إلى 85.79 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو.
ويعكس صعود الأسعار استمرار علاوة المخاطر المرتبطة بممرات الشحن في الخليج، مع بقاء السوق في حالة ترقب لأي تغير في حركة الناقلات أو المسار السياسي بين الولايات المتحدة وإيران.
هرمز في قلب تسعير النفط
عاد مضيق هرمز إلى صدارة اهتمام المتعاملين بعد تضارب الروايات بشأن وضعه.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إنه لا توجد محادثات جارية مع إيران، وإن المضيق مفتوح، بينما تؤكد طهران أن الممر المائي لا يزال مغلقًا.
وانتهى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار يوم الاثنين، في وقت قال فيه مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران تتجه نحو موقف أكثر تشددًا بسبب تعثر الجهود الدبلوماسية.
ورغم عدم تسجيل هجمات جديدة من أي من الجانبين يوم الثلاثاء، فإن غياب التصعيد لم يكن كافيًا لإزالة المخاوف المتعلقة بحركة السفن وإمدادات الطاقة.
شركات الشحن تفضل البقاء خارج المضيق
تظهر بيانات الملاحة أن حركة السفن عبر مضيق هرمز لا تزال أبطأ بكثير من مستوياتها المعتادة، مع إحجام معظم مالكي السفن عن استخدام الممر وسط استمرار حالة عدم اليقين الأمني.
وكان المضيق يمر عبره قبل اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يمنح أي اضطراب في الملاحة قدرة كبيرة على التأثير في أسعار الطاقة.
وبينما لا تزال بعض الشحنات تجد طريقها عبر المضيق، فإن استمرار انخفاض عدد الناقلات يضيف طبقة من المخاطر إلى السوق، خصوصًا إذا طال أمد الأزمة أو اتسع نطاقها.
مخزونات أمريكا تحت المجهر
تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من مؤشرات أولية على انخفاض مخزونات الخام والمنتجات النفطية الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات استندت إليها مصادر في السوق من معهد البترول الأمريكي.
في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين، ما قد يشير إلى بعض الضعف في الطلب على الوقود ويحد من قوة الإشارة الإيجابية من جانب المخزونات.
وينتظر المستثمرون بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، المقرر صدورها في وقت لاحق الأربعاء، لتقييم الصورة الفعلية للمخزونات والطلب في أكبر سوق نفط في العالم.
علاوة المخاطر تعود إلى السوق
صعود برنت فوق 91 دولارًا يعكس إعادة تسعير تدريجية لمخاطر الإمدادات، لكن السوق لا تزال تتجنب سيناريو نقص فعلي واسع النطاق في الخام.
ويتمثل المحرك الرئيسي في قدرة إيران والولايات المتحدة على استعادة مسار التفاوض، إلى جانب مدى استمرار القيود على حركة السفن عبر هرمز.
عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية قد تضغط على الأسعار سريعًا عبر تقليص علاوة المخاطر، بينما سيؤدي استمرار تجنب الناقلات للمضيق إلى إبقاء الأسعار مدعومة، وقد يفتح الباب أمام مستويات أعلى إذا تحولت اضطرابات الشحن إلى انقطاع فعلي في الإمدادات