الذهب يرتفع في ختام الأسبوع الماضي مع تحول الأنظار إلى قرار الفائدة الأمريكية

الذهب يتجه لمكاسب أسبوعية مع تراجع النفط وترقب قرار الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل مكاسب أسبوعية، مع تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بينما يوازن المستثمرون بين تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتوقعات استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4,060.47 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 2:20 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لترتفع مكاسبه منذ بداية الأسبوع إلى أكثر من 1%، مدعومًا بعمليات شراء بعد موجة تراجعات حادة شهدها خلال الأسابيع الماضية.

كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% إلى 4,061.70 دولارًا للأوقية.

وجاء صعود المعدن النفيس بالتزامن مع انخفاض أسعار خام برنت بنحو 4%، بعدما قفزت بأكثر من 7% في الجلسة السابقة لتغلق فوق مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو، إثر هجوم استهدف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما خفف مؤقتًا الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم الارتفاع المسجل خلال جلسة الجمعة، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 23% مقارنة بمستوياته المسجلة قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، مع استمرار تأثير توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويواصل المستثمرون التعامل مع الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المقومة بالدولار يحد من جاذبية المعدن الذي لا يحقق عائدًا.

الفيدرالي في دائرة الاهتمام

وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث يُتوقع على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما سيركز المستثمرون على لغة بيان السياسة النقدية وتصريحات مسؤولي البنك المركزي لاستشراف توقيت أي خطوات مقبلة.

وتشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق ما تزال تسعر احتمالًا يقارب 80% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يبقي الضغوط على الذهب رغم تحسن الطلب على الملاذات الآمنة.

تصعيد عسكري يعيد المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة

وفي الشرق الأوسط، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات الجوية داخل إيران، مستهدفة مواقع قيادة عسكرية، ومستودعات للطائرات المسيّرة، ومنشآت اتصالات، وقدرات بحرية ومراكز مراقبة ساحلية.

وأكدت القيادة أن العمليات تهدف إلى تقليص التهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى استمرار حركة السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي بدعم من القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة تصريحاته تجاه طهران، معلنًا أنه يدرس تنفيذ عملية عسكرية واسعة ستكون “الأكبر منذ بدء الحرب”، مؤكدًا أن إيران “لم تتلقَّ الرد الكافي حتى الآن”، في تصريحات عززت حالة الحذر في الأسواق العالمية وأبقت الطلب على الأصول الآمنة قائمًا