رياح السلام” تدفع الذهب للصعود.. وتصريحات ترامب وعراقجي تفتح مسار التهدئة

الذهب يسترد بريقه التاريخي: “تأمين الملاحة” وتراجع الدولار يدفعان المعدن الأصفر نحو مستويات قياسية

اختتمت أسعار الذهب تداولات الأسبوع على ارتفاع قوي يوم الجمعة، مستفيدة من حالة التفاؤل التي سادت الأسواق عقب بوادر تهدئة في الشرق الأوسط. وساهم تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض تكاليف الطاقة في تعزيز جاذبية المعدن النفيس كأداة استثمارية رابحة، وسط توقعات باختراق مستويات تاريخية جديدة.

الأداء السعري والمكاسب الأسبوعية

سجلت المعادن الثمينة قفزات جماعية بنهاية التعاملات، وجاءت الأرقام كالتالي:

  • الذهب الفوري: ارتفع بنسبة 1.5% ليستقر عند 4,861.32$ للأونصة، محققاً مكاسب أسبوعية تتجاوز 2%.

  • العقود الآجلة (الولايات المتحدة): أغلقت الجلسة على ارتفاع بنسبة 1.5% عند 4,879.60$.

  • سوق المعادن الأخرى: تصدرت الفضة المشهد بارتفاع 4.2% لتصل إلى 81.71$ (مكاسب أسبوعية 7%)، بينما سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات متزامنة بنسبة 1.6%.

محركات السوق: معادلة “هرمز” وتبريد التضخم

لعبت التطورات الدبلوماسية دوراً محورياً في إعادة تشكيل شهية المخاطرة لدى المستثمرين:

  • ضمانات الملاحة: أدت تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشأن استمرار عبور السفن عبر مضيق هرمز ضمن “مسار منسق”، إلى هبوط فوري في أسعار النفط.

  • الانفراجة الدبلوماسية: عززت إشارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب من ثقة الأسواق، مما دفع الدولار للتراجع وفتح المجال أمام الذهب للصعود كونه مُسعراً بالعملة الأمريكية.

الرؤية التحليلية: الطريق نحو الـ 5,000 دولار

أوضح بيتر غرانت، كبير استراتيجيي المعادن في “زانر ميتالز”، أن الانفراجة في مضيق هرمز كانت “الحدث الجوهري” للأسواق، مشيراً إلى الترابط بين العوامل التالية:

  1. انحسار التضخم: هبوط أسعار النفط يقلل من الضغوط التضخمية العالمية.

  2. توقعات الفائدة: تراجع التضخم يدعم سيناريوهات خفض أسعار الفائدة، وهو ما يرفع جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.

  3. المستهدف القادم: يرى غرانت أن الزخم الحالي قد يدفع الذهب لتجاوز حاجز 5,000$ للأونصة في المدى القريب.

سياق التحول: من ضغوط فبراير إلى مكاسب أبريل

يأتي هذا الارتفاع بمثابة تصحيح مسار للذهب الذي تضرر في أواخر فبراير الماضي؛ حينها أدت الضربات العسكرية إلى قفزة في أسعار الطاقة، مما أثار مخاوف التضخم وأجبر المستثمرين على توقع استمرار الفائدة المرتفعة. ومع انعكاس تلك الظروف الآن، استعاد الذهب مكانته كأصل مفضل للتحوط والنمو.

خلاصة المشهد: يترقب المستثمرون الآن نتائج محادثات عطلة نهاية الأسبوع المرتقبة، والتي قد تشكل الوقود اللازم لرحلة الذهب نحو القمة التاريخية الجديدة فوق مستوى 5,000 دولار