أسعار النفط تفقد مكاسبها الأسبوعية مع انخفاض “علاوة المخاطر” في الشرق الأوسط

 الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية تزيح “علاوة المخاطر” عن كاهل النفط

سجلت أسعار النفط تراجعاً حاداً في تعاملات نهاية الأسبوع، مدفوعة بمد دبلوماسي جديد في الشرق الأوسط. فقد تخلت العقود الآجلة عن جزء كبير من مكاسبها مع تسعير المستثمرين لاحتمالات التهدئة، إثر دخول هدنة “لبنان-إسرائيل” حيز التنفيذ والأنباء المتواترة عن قرب التوصل لاتفاق (واشنطن-طهران).

تداولات الجمعة: تقلبات حادة وعودة لما دون الـ 100 دولار

  • برنت يتراجع: انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.11% لتستقر عند 96.30 دولار، مفرطة في مكاسب كانت قد حققتها خلال الأسبوع.

  • الخام الأمريكي (WTI): سجل الهبوط الأكبر بنسبة 4.23% ليهبط إلى مستويات 90.68 دولار، لينهي الأسبوع على تراجع إجمالي يقدر بـ 6%.

  • سياق السوق: برغم الهبوط الحالي، لا تزال الأسعار تعكس قفزة مارس الجنونية (50%+)، حيث تجد دعماً فنياً قوياً فوق مستوى الـ 90 دولاراً.

المحرك السياسي: “ترامب” يقود تفاؤل الأسواق

جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمثابة “صمام أمان” للأسواق المتوترة، حيث ركزت على نقطتين جوهريتين:

  1. قرب الاتفاق: وصف ترامب الاتفاق مع إيران بأنه “قريب جداً”، مما قلل من مخاوف الصدام المباشر.

  2. التنازلات النووية: الكشف عن عرض إيراني بتجميد الطموح النووي لأكثر من عقدين أعطى زخماً لسيناريو “المذكرة المؤقتة” التي تهدف لمنع عودة الصراع المسلح.

العوائق الهيكلية: لماذا لا تنهار الأسعار رغم التهدئة

يشير المحللون (ستونوفو من UBS وفارغا من PVM) إلى أن هبوط النفط يواجه “جداراً” من الحقائق الميدانية التي تمنع الانهيار السعري:

  • عقدة مضيق هرمز: تعطل 13 مليون برميل يومياً هو رقم لا يمكن للسوق تجاهله. حتى مع التهدئة، يرى “أولي هانسن” من ساكسو بنك أن إعادة تنظيم مسارات السفن وتطبيع الحركة التجارية سيستغرق أشهراً.

  • التحالف الدولي للطاقة: التحرك الفرنسي البريطاني المرتقب لجمع 40 دولة يؤكد أن “أمن الإمدادات” لا يزال في مرحلة حرجة، وأن استعادة تدفقات الطاقة عبر المضيق ليست مجرد قرار سياسي بل عملية لوجستية معقدة.

نظرة مستقبلية: ما وراء الهدنة المؤقتة

تتأرجح التوقعات حالياً بين “التفاؤل الحذر” بنجاح إدارة ترامب في إغلاق ملف الحرب، وبين “الواقعية التشغيلية” التي تفرضها أزمة المنتجات المكررة وضيق الإمدادات. يظل سوق النفط رهيناً لعناوين الأخبار خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث ستحدد نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية مسار الافتتاح في تداولات الاثنين المقبل