انفراجة هرمز” تضرب أسعار النفط.. هبوط حاد بـ 9% والمستثمرون يترقبون قاعاً جديداً

انهيار “علاوة المخاطر”: أسعار النفط تترنح بخسارة 9% مع انفراجة أزمة هرمز

في جلسة تاريخية اتسمت بالتحول الدراماتيكي، فقدت أسعار النفط العالمية نحو عُشر قيمتها في يوم واحد، لتهبط إلى مستويات لم تكن متوقعة قبل أيام. جاء هذا التراجع كاستجابة فورية لفك الحصار عن مضيق هرمز وبروز مؤشرات قوية على قرب التوصل لاتفاق سلام شامل ينهي التوترات في الشرق الأوسط.

رصد الحركة السعرية (إغلاق الجمعة)

  • خام برنت: سجل هبوطاً عنيفاً بنسبة 9.07% ليستقر عند 90.38 دولار للبرميل، فاقداً أكثر من 9 دولارات من قيمته.

  • خام غرب تكساس (WTI): كان الأكثر تضرراً بهبوط بلغت نسبته 11.45% ليغلق عند 83.85 دولار، مسجلاً أكبر تراجع يومي منذ أبريل الماضي.

  • الواقع الميداني: تلاشت المكاسب التي بُنيت على مدار أسبوعين في ساعات قليلة، مع رصد حركة فعلية لـ 20 ناقلة نفط بدأت بمغادرة الخليج.

مفاتيح الانفراجة: تنسيق إيراني وتعهدات أمريكية

يرى المحللون أن الهبوط لم يكن مجرد تصحيح فني، بل نتيجة لتغيرات جيوسياسية جذرية:

  • بروتوكول العبور الجديد: أعلنت طهران فتح المضيق أمام السفن التجارية بتنسيق مع الحرس الثوري، في خطوة اقترنت بأنباء عن الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.

  • ضمانات واشنطن: أكد الرئيس ترامب وصول المفاوضات لمراحل متقدمة، مشيراً إلى “تعهد إيراني” بعدم إغلاق الممر الملاحي مجدداً، وعرض طهران تجميد طموحاتها النووية لمدة 20 عاماً.

  • مذكرة السلام: تسريبات عن “وثيقة من 3 صفحات” يجري العمل عليها لإنهاء الحرب، مما جعل المستثمرين يسارعون لتسييل مراكزهم الشرائية المرتبطة بمخاطر النزاع.

رؤية الخبراء: بين “واقع التدفقات” و”تحديات اللوجستيات”

  • من المخاطر إلى الواقع: وصفت شركة “جيلبر آند أسوشيتس” التحرك الحالي بأنه “عودة لواقع التدفقات الطبيعية”؛ حيث توقف السوق عن شراء النفط بناءً على احتمالات الانقطاع وبدأ بتسعيره بناءً على الإمدادات المتاحة فعلياً.

  • الفارق الزمني: رغم الهبوط الحاد، حذر محللو “SEB للأبحاث” من أن وصول هذه الإمدادات لموانئ أوروبا (مثل روتردام) سيستغرق نحو 21 يوماً، مما قد يبقي الأسواق المحلية في حالة شح مؤقتة رغم هبوط الأسعار الورقية.

  • الاستدامة: يظل استمرار هذا الاتجاه الهبوطي مرتبطاً بمدى نجاح محادثات عطلة نهاية الأسبوع في تحويل “المذكرة المؤقتة” إلى اتفاق دائم يمنع عودة التوترات للمضيق.

العرض المحلي: انكماش النشاط الأمريكي

في ظل هذا التراجع العالمي، أظهرت بيانات “بيكر هيوز” أن شركات الطاقة الأمريكية بدأت بالفعل في تقليص منصات الحفر للأسبوع الثاني توالياً، وهو مؤشر على أن المنتجين قد يعيدون تقييم خططهم التوسعية إذا استمرت الأسعار في مستوياتها الجديدة دون الـ 90 دولاراً