النفط يقترب من المستوى النفسي 100 دولار بدعم من تصاعد التوترات وفرض حصار بحري على إيران

تصعيد جيوسياسي يدفع النفط للارتفاع مع حصار أمريكي لموانئ إيران وتهديدات متبادلة

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا يوم الاثنين بعد إعلان الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في أعقاب فشل محادثات السلام بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو بأكثر من 2% ليغلق عند 99.08 دولارًا للبرميل، بينما قفز خام برنت تسليم يونيو بأكثر من 4% ليصل إلى 99.36 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

ودخل القرار حيز التنفيذ في الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حيث أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الإجراءات تستهدف السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية فقط، مع عدم عرقلة حركة الشحن غير المرتبط بها.

وجاء الحصار بعد أمر مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب انهيار مفاوضات السلام التي جرت في باكستان، وسط تهديدات أمريكية بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تقترب من مناطق الحصار أو تعبر مضيق هرمز بعد دفع رسوم لطهران.

وردت إيران بتهديدات مضادة باستهداف موانئ في الخليج العربي، ما زاد من مخاطر التصعيد العسكري وأدى إلى اضطراب كبير في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لصادرات الطاقة العالمية.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد غير واضح بشأن احتمالات توسيع العمليات العسكرية، مع تقارير تشير إلى أن واشنطن تدرس تنفيذ ضربات محدودة لكسر الجمود السياسي.

كما تراجعت حركة الشحن بشكل ملحوظ، حيث أظهرت بيانات ملاحية أن عدد الناقلات العابرة للمضيق انخفض إلى مستويات غير مسبوقة، مقارنة بأكثر من 100 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.

وفي ملف المفاوضات، أكد الجانب الأمريكي أن الفشل يعود لعدم تقديم إيران التزامات واضحة بشأن برنامجها النووي، بينما اعتبرت طهران أن واشنطن لم تنجح في بناء الثقة خلال المحادثات.

وتشير تقديرات أسواق الطاقة إلى أن استعادة مستويات الشحن الطبيعية خلال الأسابيع المقبلة ستكون العامل الحاسم في تهدئة المخاوف وتقليل الضغط على أسعار النفط