الذهب يتخلى عن مكاسبه مع صعود الدولار وتعثر جهود السلام بين واشنطن وطهران

هبوط الذهب مع قوة الدولار وارتفاع النفط يعمّق الضغوط على توقعات خفض الفائدة

سجلت أسعار الذهب تراجعًا خلال تداولات يوم الاثنين، في ظل قوة الدولار الأمريكي وعودة المخاوف التضخمية، ما أدى إلى تراجع رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة، وذلك بعد فشل محادثات السلام بين واشنطن وطهران.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4734.50 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 1:37 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:37 بتوقيت غرينتش)، بعدما لامس أدنى مستوياته منذ 7 أبريل خلال الجلسة، فيما أغلقت العقود الآجلة الأمريكية على انخفاض بنسبة 0.4% عند 4767.40 دولارًا.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع صعود الدولار، الذي يزيد من تكلفة المعادن المقومة به على المستثمرين من خارج الولايات المتحدة، مما يحد من الطلب على الذهب.

وأشار فيليب ستريبيل، من شركة بلو لاين فيوتشرز، إلى أن الأسواق تتحرك حاليًا وفق تطورات المشهد الجيوسياسي، لافتًا إلى أن أسعار النفط أصبحت المحرك الرئيسي للتضخم، وبالتالي لسياسات الاحتياطي الفيدرالي.

وتفاقمت التوترات بعد إعلان الولايات المتحدة نيتها فرض حصار على الصادرات الإيرانية، وسط تهديدات إيرانية باستهداف موانئ في الخليج، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء المخاوف التضخمية.

ويؤدي ذلك إلى تقليص فرص خفض أسعار الفائدة، ما يمثل عامل ضغط مباشر على الذهب الذي يفقد جاذبيته في بيئة الفائدة المرتفعة رغم كونه ملاذًا آمنًا.

وأظهرت بيانات “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME تراجع احتمالات خفض الفائدة إلى 29% فقط بنهاية العام، مقارنة بـ40% قبل شهر، في إشارة إلى تغير واضح في توقعات الأسواق.

ومنذ تصاعد النزاع في 28 فبراير، تراجع الذهب بأكثر من 10%، فيما يرى محللو “إس بي أنجل” أن هذا التصحيح قد يساهم في إعادة التوازن للأسواق عبر تقليص المضاربات.

وفي المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 75.71 دولارًا للأوقية، مع توقعات بدعم الطلب عليها بفعل توسع قطاع الطاقة الشمسية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2050.80 دولارًا، وقفز البلاديوم بنسبة 3% إلى 1566.15 دولارًا للأوقية