النفط يفقد زخمه مع ضغوط الفائدة الأمريكية وترقب تطورات القمة بين واشنطن وبكين

أسعار النفط تتراجع مع تنامي رهانات رفع الفائدة الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية

تراجعت أسعار النفط العالمية عند إغلاق تعاملات الأربعاء، في ظل تنامي القلق بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.

وهبط خام برنت بنحو 2% ليغلق عند 105.63 دولارات للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.14% ليستقر عند 101.02 دولار للبرميل.

وجاء هذا التراجع بعد تصريحات متشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، حيث قالت رئيسة البنك الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز إن استمرار التضخم المرتفع قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا.

وتعكس هذه التصريحات تزايد المخاوف من التأثيرات الاقتصادية للحرب، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود داخل الولايات المتحدة.

كما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية استمرار الضغوط السعرية، بعدما سجلت أسعار المنتجين أكبر ارتفاع منذ عام 2021، بالتزامن مع صعود التضخم الاستهلاكي للشهر الثاني على التوالي.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع الفائدة قد يضغط على النشاط الاقتصادي العالمي ويحد من الطلب على النفط خلال الفترة المقبلة.

الملف الإيراني وقمة الصين في دائرة الاهتمام

وفي الجانب الجيوسياسي، تترقب الأسواق نتائج القمة الأمريكية الصينية في بكين، والتي تأتي وسط تعقيدات متزايدة في ملف الحرب مع إيران.

ووصل ترامب إلى الصين بعد تصريحات أكد فيها أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع طهران لا تزال محدودة، مع استمرار تشديد إيران سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي.

وتلعب الصين دورًا محوريًا في سوق الطاقة العالمية باعتبارها أكبر مستورد للنفط الإيراني، رغم استمرار العقوبات الأمريكية.

وقال محلل “ريستاد إنرجي” جانيف شاه إن الأسواق تواجه خطر نقص مستمر في الإمدادات حتى نهاية العام، في ظل تعطل تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الإمدادات العالمية قد لا تكفي لتغطية الطلب هذا العام، بينما خفضت أوبك توقعاتها لنمو الاستهلاك العالمي خلال 2026.

بيانات المخزونات تحد من الخسائر

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة تراجع مخزونات الخام بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، ما وفر بعض الدعم للأسعار.

كما سجلت مخزونات البنزين انخفاضًا ملحوظًا، في حين ارتفعت مخزونات المقطرات بشكل طفيف.

ورغم هذا الدعم المؤقت، بقيت الأسواق تحت ضغط المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي وأسعار الفائدة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التوترات في الشرق الأوسط