تراجع الذهب مع انحسار آمال السلام الإقليمي واستمرار صعود النفط والدولار

أسعار الذهب تهبط مع صعود النفط وتزايد رهانات الفائدة المرتفعة

تراجعت أسعار الذهب بقوة خلال تداولات الثلاثاء وسط تصاعد المخاوف من استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار النفط للارتفاع وأعاد الضغوط التضخمية إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي.

أداء الذهب في الأسواق

انخفض الذهب الفوري بنسبة 1.5% إلى 4,664.29 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ أواخر أبريل، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.2% لتستقر قرب 4,672 دولارًا للأوقية.

تعثر جهود السلام يعزز المخاوف التضخمية

ازدادت الضغوط على الذهب بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن فرص استمرار وقف إطلاق النار مع إيران أصبحت ضعيفة للغاية، عقب رفض طهران للمقترح الأمريكي الأخير لإنهاء الحرب.

ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 3%، في ظل مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات عبر منطقة الخليج.

التضخم الأمريكي يدعم تشدد الفيدرالي

أظهرت بيانات حديثة استمرار ارتفاع التضخم الأمريكي خلال أبريل، ما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وعادة ما تتعرض أسعار الذهب لضغوط في بيئة الفائدة المرتفعة، حيث يتجه المستثمرون نحو الأصول ذات العائد الأعلى مثل السندات والدولار.

نظرة متفائلة رغم التقلبات

رغم الهبوط الحالي، لا تزال بعض المؤسسات الاستثمارية ترى أن الذهب يحتفظ بعوامل دعم قوية، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية العالمية.

وتشير التوقعات إلى إمكانية استعادة المعدن النفيس زخمه الصاعد إذا تراجعت حدة الضغوط النقدية أو تفاقمت الأزمات العالمية.

ترقب لبيانات اقتصادية واجتماعات دولية

تتجه أنظار المستثمرين نحو بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، بالإضافة إلى اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، لما قد يحمله من تأثيرات على الأسواق والطاقة والتجارة العالمية.

الفضة والمعادن الأخرى تتراجع

شهدت أسواق المعادن النفيسة الأخرى موجة تراجع جماعية، حيث هبطت الفضة إلى 83.66 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاتين والبلاديوم مع استمرار التقلبات المرتبطة بالأسواق العالمية والطاقة.

وفي الوقت ذاته، عادت البنوك الهندية لاستئناف واردات الذهب والفضة بعد توقف دام أكثر من شهر، عقب تسوية الخلافات المتعلقة بالرسوم الجمركية