الذهب يغلق في المنطقة السلبية بفعل توقعات الفائدة ومخاطر التضخم

الذهب يواصل التراجع مع تصاعد مخاوف التضخم وترقب قمة ترامب وشي

تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الأربعاء للجلسة الثانية على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدلات التضخم المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، ما عزز توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، بينما تترقب الأسواق نتائج اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4,686.35 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 1:59 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين أغلقت العقود الآجلة الأمريكية للذهب على ارتفاع طفيف بنسبة 0.4% عند 4,706.70 دولارًا للأونصة.

وجاءت الضغوط على المعدن النفيس بعد صدور بيانات أمريكية أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين خلال أبريل بأكثر من التوقعات، ليسجل التضخم أعلى وتيرة له منذ أوائل عام 2022، وسط تداعيات الحرب في إيران وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.

وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة “زانر ميتالز”، إن استمرار الضغوط التضخمية عزز رهانات الأسواق على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يحد من جاذبية الذهب خلال الفترة الحالية.

ورغم أن الذهب يُعتبر تقليديًا أداة للتحوط ضد التضخم والأزمات، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته بسبب عدم تحقيقه عوائد مقارنة بالأصول ذات الدخل الثابت.

كما أظهرت بيانات أخرى استمرار تسارع التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة خلال أبريل، مع تسجيل المعدل السنوي أعلى زيادة له في نحو ثلاث سنوات، ما دعم توقعات استمرار التشدد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وكان الفيدرالي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة الشهر الماضي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، بينما باتت الأسواق — وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME — تستبعد إلى حد كبير أي خفض للفائدة خلال العام الجاري.

قمة ترامب وشي ورسوم الهند تضغط على السوق

في الأثناء، تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، حيث يسعى إلى تعزيز التفاهمات التجارية مع بكين والحفاظ على الهدنة الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وفي تطور آخر، رفعت الهند الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة إلى 15% بدلًا من 6%، في خطوة تستهدف تقليص الواردات والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، وهو ما قد يضغط على الطلب العالمي على المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.

أما على صعيد المعادن الأخرى، فقد ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1.6% إلى 87.88 دولارًا للأونصة بعدما سجلت أعلى مستوياتها في شهرين، كما صعد البلاتين بنسبة 1.6% إلى 2,159.58 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ مارس، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1,508.39 دولارًا للأونصة