ارتفاع أسعار النفط في ختام تداولات الثلاثاء مع تعثر جهود السلام بالشرق الأوسط
شارك
أسعار النفط تقفز مع تراجع فرص التهدئة واستمرار أزمة مضيق هرمز
أنهت أسعار النفط تعاملات الثلاثاء على ارتفاعات قوية، مع تصاعد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف من استمرار أزمة الإمدادات في سوق الطاقة العالمي.
مكاسب قوية للخامين القياسيين
ارتفع خام برنت بأكثر من 3.5 دولارات ليغلق قرب 108 دولارات للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الأمريكي مستوى 102 دولار، في ظل استمرار موجة الصعود للجلسة الثالثة على التوالي.
التوترات السياسية تشعل أسواق الطاقة
جاء ارتفاع الأسعار بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران يواجه صعوبات كبيرة، في ظل الخلافات المستمرة بشأن العقوبات وحرية الملاحة وصادرات النفط الإيرانية.
وفي المقابل، أكدت طهران تمسكها بالسيطرة على مضيق هرمز، ما زاد من مخاوف المستثمرين حيال مستقبل الإمدادات العالمية.
مخاطر الإمدادات تتفاقم
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز حتى أواخر مايو، مع احتمالات استمرار تداعيات الأزمة حتى عام 2027.
وأدى تعطل حركة الشحن إلى تراجع حاد في صادرات النفط من الشرق الأوسط، ما دفع الأسواق لإعادة تسعير مخاطر نقص المعروض العالمي.
تقديرات بعجز متزايد في السوق
تشير تقديرات إلى فقدان ملايين البراميل يوميًا من الإمدادات النفطية، وسط تحذيرات من اتساع فجوة العجز العالمي واستنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية.
كما توقع خبراء استمرار الضغوط الصعودية على أسعار النفط، خاصة مع محدودية البدائل المتاحة لتعويض الإمدادات المفقودة.
المخزونات الأمريكية تحت المجهر
ساهمت توقعات انخفاض مخزونات النفط الأمريكية في تعزيز الأسعار، مع تزايد اعتماد الأسواق على الإمدادات الأمريكية لتعويض اضطرابات الخليج.
ويرى محللون أن استمرار تراجع المخزونات العالمية يعكس اختلالًا واضحًا بين العرض والطلب، ما يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
ترقب لتحركات واشنطن وبكين
تتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين ترامب وشي جينبينغ، في ظل تصاعد التوترات التجارية والعقوبات المرتبطة بالنفط الإيراني، وهو ما قد يحدد اتجاهات جديدة لأسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
نظرة مستقبلية
تبقى أسواق النفط رهينة التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، مع استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى اتفاق شامل ما تزال محدودة