الذهب يفقد زخمه تحت ضغط الدولار والتوترات ومخاوف التضخم

لذهب يتراجع بقوة مع صعود الدولار وتزايد الضغوط التضخمية

هبطت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تداولات هادئة، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد المخاوف بشأن التضخم إلى الواجهة، وقلّص رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار قوة الدولار الأمريكي.

📊 أسعار الذهب في الأسواق

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليصل إلى 4,553.53 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم يونيو بنسبة 1.7% لتسجل 4,565.40 دولارًا، وسط تحركات محدودة في السوق.


🌐 سيولة ضعيفة بسبب عطلات الأسواق الكبرى

شهدت الأسواق حالة من الهدوء النسبي، نتيجة إغلاق بورصات رئيسية في الصين واليابان والمملكة المتحدة بسبب العطلات، ما انعكس على انخفاض أحجام التداول وزيادة تأثير الأخبار على تحركات الأسعار.

🛢️ قفزة النفط تزيد الضغوط على الذهب

ارتفعت أسعار النفط إلى ما فوق 113 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتقارير عن توترات عسكرية في مضيق هرمز، رغم نفي الولايات المتحدة لتعرض أي من سفنها لهجوم، إلا أن المخاوف الجيوسياسية استمرت في دعم أسعار الطاقة.

ويُسهم ارتفاع النفط في تغذية التضخم العالمي، عبر زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما يدفع البنوك المركزية إلى التمسك بسياسات نقدية مشددة لفترة أطول.

 الدولار الملاذ الأقوى يضغط على المعدن النفيس

أشار محللون إلى أن الذهب فقد جزءًا من بريقه لصالح الدولار الأمريكي، الذي يواصل جذب المستثمرين كملاذ آمن في أوقات التوتر.

كما يؤدي ارتفاع الدولار إلى رفع تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، ما ينعكس سلبًا على مستويات الطلب العالمي.

 بيئة الفائدة المرتفعة تُضعف جاذبية الذهب

مع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، تتراجع جاذبية الذهب كأصل استثماري، نظرًا لعدم تحقيقه عوائد، مقارنة بالسندات والأدوات المالية الأخرى، ما أدى إلى انخفاضه بأكثر من 13% منذ بداية التوترات الحالية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد ثبت أسعار الفائدة مؤخرًا، في وقت أشار فيه بعض المسؤولين إلى أن صدمات أسعار الطاقة قد تُبقي الباب مفتوحًا أمام تشديد إضافي بدلًا من التيسير.

 خسائر جماعية للمعادن النفيسة

لم يكن الذهب وحده تحت الضغط، حيث تراجعت الفضة بنسبة 3.1% إلى 73.04 دولارًا للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1,938.65 دولارًا، وهبط البلاديوم بنسبة 3.5% إلى 1,470.75 دولارًا، متأثرة بنفس العوامل الضاغطة