الذهب يرتفع مع تراجع الدولار قبيل اجتماع الفيدرالي بتداولات بداية الأسبوع

الذهب يتعافى مع تراجع الدولار والنفط قبيل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، مستفيدة من تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4,019.48 دولار للأوقية، بعدما بدأ التداولات عند 3,996.30 دولار، وسجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 3,978.29 دولار.

وجاء هذا التعافي بعدما تراجعت الأسعار يوم الجمعة بنسبة 0.7%، مسجلة خسائر للجلسة الثانية على التوالي، لتنهي الأسبوع منخفضة بنحو 4.1%، في ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ وأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو.

تراجع الدولار يمنح الذهب بعض الدعم

تلقى المعدن النفيس دعمًا من انخفاض مؤشر الدولار بنسبة 0.2%، مقتربًا من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

كما ساهم تراجع أسعار النفط بأكثر من 2% في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بتصاعد الضغوط التضخمية، بعدما سجل خام برنت أعلى مستوى له في نحو سبعة أشهر خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتجه الأسعار إلى جني الأرباح وإعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتكتسب تحركات النفط أهمية خاصة بالنسبة إلى الذهب، إذ إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعزز توقعات التضخم ويحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يزيد الضغوط على المعدن الذي لا يدر عائدًا.

اجتماع الفيدرالي يضع أسعار الفائدة في بؤرة اهتمام الأسواق

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يبدأ يوم الثلاثاء على أن يصدر القرار بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4.00%.

وتشير تسعيرات الأسواق، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، إلى احتمال يبلغ 92% لتثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع، مقابل 8% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

أما بالنسبة إلى اجتماع ديسمبر، فتُظهر التوقعات احتمالًا يبلغ 80% لرفع الفائدة، مقابل 20% للإبقاء عليها دون تغيير، ما يعكس استمرار حساسية الأسواق تجاه مسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

وقد يؤدي تبني الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا مما تتوقعه الأسواق إلى تعزيز الدولار وزيادة الضغوط على الذهب، في حين قد توفر الإشارات الأقل تشددًا دعمًا إضافيًا للمعدن النفيس.

مكاسب الذهب لا تزال رهينة إشارات السياسة النقدية

قال كايل رودا، المحلل لدى «كابيتال دوت كوم»، إن تعافي الذهب يعكس إلى حد كبير الارتياح الناتج عن تراجع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن المكاسب قد تظل محدودة مع اقتراب اجتماع الفيدرالي.

وأضاف أن تحركات الذهب ستظل مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة وتطورات المخاطر الجيوسياسية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم واتجاه السياسة النقدية الأمريكية.

وبينما يوفر تراجع الدولار والنفط متنفسًا للأسعار بعد موجة الخسائر الأخيرة، فإن قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه ستتوقف إلى حد كبير على نبرة الفيدرالي وتقييمه لمخاطر التضخم. ومن ثم، قد يظل المعدن النفيس عرضة لتقلبات حادة خلال الأيام المقبلة، مع إعادة المستثمرين ضبط رهاناتهم على أسعار الفائدة