أسعار النفط تستقر مع انحسار مخاوف الإمدادات بعد تقارير مضيق هرمز

أسعار النفط تتحرك بحذر مع تخفيف قيود هرمز وتفاهمات بين واشنطن وبكين

تحركت أسعار النفط في نطاق ضيق خلال تداولات الخميس، بعدما تراجعت من أعلى مستوياتها اليومية مع ظهور مؤشرات على انفراجة جزئية في أزمة الملاحة بمضيق هرمز، إلى جانب متابعة الأسواق لنتائج اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وسجل خام برنت استقرارًا قرب مستوى 105.63 دولار للبرميل بعد أن تجاوز 107 دولارات في وقت سابق من الجلسة، بينما استقر خام غرب تكساس الأمريكي عند 101.03 دولار للبرميل.

عبور سفن عبر مضيق هرمز يهدئ المخاوف

تراجعت حدة المخاوف في السوق بعد تقارير إيرانية أفادت بمرور عشرات السفن عبر مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، إضافة إلى بدء السماح لبعض السفن الصينية بالعبور، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة أولية إلى تخفيف القيود على الممر البحري الحيوي.

كما أظهرت بيانات الشحن نجاح ناقلات نفط صينية ويابانية في عبور المضيق، بعد فترة طويلة من التعطل الذي أثّر بشدة على تدفقات الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير.

واشنطن وبكين تؤكدان أهمية إبقاء المضيق مفتوحًا

وفي تطور لافت، أكد البيت الأبيض أن ترامب وشي اتفقا خلال محادثاتهما في بكين على ضرورة حماية حرية الملاحة وإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام تجارة الطاقة العالمية.

وأشار الرئيس الصيني إلى إمكانية تحقيق مصالح مشتركة بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم استمرار التوترات التجارية والجيوسياسية بين الجانبين.

ورغم اهتمام بكين بزيادة مشتريات النفط الأمريكي، فإن الرسوم الجمركية المفروضة خلال الحرب التجارية لا تزال تعيق استئناف التدفقات النفطية بشكل واسع.

السوق بين ضغوط الفائدة ومخاوف الإمدادات

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات الأربعاء على انخفاض بفعل تصاعد المخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أثارت بيانات التضخم المرتفعة مخاوف بشأن استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

إلا أن القلق من نقص الإمدادات العالمية لا يزال حاضرًا بقوة، خاصة مع استمرار سيطرة إيران على جزء كبير من حركة الطاقة في الخليج.

وفي هذا السياق، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن السوق النفطية قد تواجه عجزًا مستمرًا خلال العام الحالي، مع تراجع المخزونات العالمية بوتيرة متسارعة.

المخزونات الأمريكية تتراجع بأكثر من المتوقع

وعلى الجانب الأمريكي، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 4.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار قوة الصادرات والطلب النسبي على الخام الأمريكي.

ورغم ارتفاع مخزونات المقطرات بشكل مفاجئ، فإن الأسواق لا تزال تترقب أي تطورات جديدة في ملف مضيق هرمز، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة الحالية