النفط يحافظ على استقراره مع انحسار علاوة المخاطر وترقب اتفاق بشأن هرمز خلال تداولات امس الأربعاء

النفط يتحرك قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مع ترقب انفراجة في أزمة مضيق هرمز

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ رهانات كبيرة في ظل مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة سلطنة عُمان، والتي قد تنهي أشهرًا من الاضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بصورة طفيفة إلى 79.43 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 75.27 دولارًا للبرميل، مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق عقب موجة البيع الحادة التي شهدتها الجلسة السابقة.

الأسواق تترقب اتفاقًا يعيد تدفقات النفط

وبحسب مصادر إقليمية مطلعة، تواصل الولايات المتحدة وإيران، عبر وساطة عُمانية، مناقشة إطار مؤقت لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن ترتيبات لعبور السفن التجارية بما يضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة ويحد من مخاطر الاحتكاك العسكري.

ويُنظر إلى هذه المفاوضات باعتبارها اختبارًا حاسمًا لقدرة الطرفين على احتواء التوترات التي عطلت حركة الشحن ورفعت علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق النفط خلال الأشهر الماضية.

وزادت تصريحات مسؤولين أمريكيين من تفاؤل المستثمرين، بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران “تحرز تقدمًا جيدًا”، فيما أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن اتفاقًا لإعادة فتح مضيق هرمز قد يُبرم قبل نهاية الأسبوع.

الممر الأكثر حساسية في تجارة الطاقة

ويأتي التحرك الدبلوماسي بعد انهيار مذكرة تفاهم أُبرمت بين واشنطن وطهران في 17 يونيو لإعادة فتح المضيق، إثر خلافات بشأن مسارات عبور السفن وآليات تأمينها.

ووفقًا لمصادر مطلعة، تطالب إيران بمرور السفن المتجهة إلى الخليج عبر مياهها الإقليمية، بينما تعبر السفن المغادرة عبر المياه العُمانية، في محاولة لإيجاد صيغة توازن بين متطلبات الأمن البحري وحرية الملاحة.

وكانت المنطقة قد شهدت تصعيدًا عسكريًا بعد تعرض سفن تجارية كانت تبحر بالقرب من السواحل العُمانية لهجمات، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات جوية وتعزيز وجودها البحري، قبل أن تعود الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

علاوة المخاطر تحت الاختبار

ويترقب المستثمرون نتائج المحادثات لمعرفة ما إذا كانت ستقود إلى استئناف كامل لحركة الملاحة عبر المضيق، وهو ما قد يساهم في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات العالمية ويضغط على أسعار النفط، أو تنتهي دون اتفاق، بما يعيد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق.

ويرى متعاملون أن أسعار الخام دخلت مرحلة تتحدد فيها التحركات اليومية وفق تطورات الملف الدبلوماسي أكثر من مؤشرات العرض والطلب التقليدية، مع بقاء أي إعلان رسمي بشأن مضيق هرمز قادرًا على إعادة رسم اتجاه السوق في الأجل القصير