أسعار الذهب تصعد إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع مع تراجع زخم سوق العمل الأمريكي

ر

الذهب يبلغ أعلى مستوياته في 7 أسابيع مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب انفراجة دبلوماسية في هرمز

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس لتواصل مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلة أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مع إعادة المستثمرين تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل، بالتزامن مع تنامي الآمال بإحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في مضيق هرمز.

ويحظى المعدن النفيس بدعم متزايد من تراجع عوائد السندات والدولار الأمريكي، بعدما عززت البيانات الأخيرة الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجنب تشديد السياسة النقدية في الأجل القريب، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يوليو، والذي قد يعيد رسم توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة.

الذهب يواصل الصعود

ارتفع الذهب الفوري بنحو 1.35% إلى 4,304.20 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ 18 يونيو، بعدما افتتح التداولات عند 4,247.52 دولارًا، فيما لامس أدنى مستوى عند 4,245.86 دولارًا.

وكان المعدن النفيس قد أنهى جلسة الأربعاء على ارتفاع قوي بلغ 4.2%، في أكبر مكسب يومي منذ فبراير الماضي، مدعومًا بانخفاض الدولار الأمريكي وتراجع أسعار النفط، الأمر الذي عزز الطلب على الأصول الدفاعية.

التطورات الدبلوماسية تخفف المخاطر الجيوسياسية

جاءت تحركات الأسواق بالتزامن مع مؤشرات على إحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

وأعلنت إيران التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في المضيق، في خطوة تمثل تقدمًا نحو استقرار حركة الشحن عبر أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا، فيما لا يزال التوصل إلى اتفاق شامل مرهونًا بتفاهمات أوسع مع الولايات المتحدة.

وفي واشنطن، أشار مسؤولون أمريكيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى إحراز تقدم في المحادثات، مع تأكيد استمرار الخلافات بشأن آليات إدارة الملاحة والرسوم المحتملة على السفن.

كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت مرتفعة، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية ضغوطها الدبلوماسية على طهران، بينما تؤكد إيران أنها لا تجري مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

بيانات العمل تعيد تسعير توقعات الفائدة

وفي الوقت نفسه، عززت بيانات التوظيف الصادرة عن شركة ADP التحول في توقعات الأسواق، بعدما أظهرت تباطؤًا واضحًا في نمو وظائف القطاع الخاص الأمريكي خلال يوليو، في إشارة إلى أن سوق العمل بدأ يفقد بعض زخمه.

وأدى ذلك إلى تقليص رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، إذ ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة، بينما انخفضت توقعات تشديد السياسة النقدية، في انعكاس مباشر لتزايد القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يفضل الانتظار لحين ظهور مؤشرات اقتصادية أكثر وضوحًا.

وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، يليها تقرير الوظائف غير الزراعية غدًا الجمعة، والذي يُنظر إليه باعتباره المحرك الأهم لتوقعات الفائدة وتحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة.

الأسواق تترقب المحفز التالي

يرى المتعاملون أن الذهب دخل مرحلة تستند فيها تحركاته إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وثانيهما مسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأي إشارات إضافية إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، أو استمرار تراجع الدولار، قد تمنح المعدن النفيس مساحة لمواصلة مكاسبه.

ومن الناحية الفنية، أدى اختراق الذهب قمم فنية مهمة للمرة الأولى منذ نحو شهرين إلى تعزيز الزخم الصعودي، ما يبقي احتمالات استهداف مستويات قياسية جديدة قائمة إذا واصلت البيانات الاقتصادية دعم توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أو تأجيل أي تشديد إضافي