النفط يتراجع وسط تفاؤل بإعادة إطلاق المحادثات النووية بين واشنطن وطهران

أسعار النفط تتراجع مع انحسار المخاوف مؤقتًا وسط تحركات دبلوماسية

سجلت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا يوم الثلاثاء، مع تحسن نسبي في معنويات الأسواق بعد ظهور بوادر لإحياء المحادثات بين واشنطن وطهران، ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات نتيجة التوترات في مضيق هرمز.

وتراجع خام برنت إلى 98.72 دولارًا للبرميل بانخفاض 0.6%، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى 96.65 دولارًا، فاقدًا 2.5% من قيمته. ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، مدفوعة بتصعيد عسكري أمريكي ضد الموانئ الإيرانية.

ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار النفط مرتفعة بشكل كبير، بعد قفزة تقارب 50% خلال الشهر الماضي، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية.

ويرى محللون أن التفاؤل بشأن استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لعب دورًا رئيسيًا في الضغط على الأسعار، رغم استمرار فقدان كميات كبيرة من النفط من الأسواق.

وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن الأسواق شهدت أكبر اضطراب في الإمدادات على الإطلاق، مع فقدان أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا، مشددة على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل مفتاح استقرار الأسعار.

في المقابل، وسعت الولايات المتحدة عملياتها البحرية، بينما دعت دول أوروبية إلى التهدئة وفتح الممرات البحرية. كما صعّدت إيران من لهجتها، مهددة باستهداف منشآت في المنطقة.

ورغم التوترات، أظهرت بيانات أن بعض شحنات النفط لا تزال تمر عبر الخليج، في إشارة إلى أن الإغلاق ليس كاملاً.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى الجهود الدبلوماسية المرتقبة، مع توقعات باستئناف المحادثات قريبًا. إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، حيث قد يؤدي فشل المفاوضات إلى موجة صعود جديدة في الأسعار.

على صعيد التوقعات، خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها لنمو السوق النفطية، بينما ارتفعت صادرات روسيا من المنتجات النفطية بشكل ملحوظ، في حين وصلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، مما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد العالمي