النفط يتراجع.. برنت ينخفض من أعلى مستوياته عند 126 دولارًا بفعل التوترات الجيوسياسية

النفط يهوي من قمم تاريخية بعد تقارير عن تحضيرات أمريكية لضربة محتملة ضد إيران
شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، بعد أن لامس خام برنت أعلى مستوياته منذ أربع سنوات، وسط تقارير أفادت بأن الجيش الأمريكي يستعد لتقديم خيارات عسكرية للرئيس دونالد ترامب بشأن إيران، ما زاد من تقلبات السوق.

وتشير المعلومات إلى أن القيادة المركزية الأمريكية تجهز خططًا محتملة للتعامل مع التصعيد مع طهران، في وقت يواصل فيه ترامب تشديد موقفه السياسي ورفض مقترحات تتعلق بممرات الشحن الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

تراجع من مستويات قياسية بعد صعود تاريخي
هبط خام برنت بنسبة 3.2% إلى 114.22 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل خلال الجلسة قمة قرب 126 دولارًا، وهي الأعلى في سياق التوترات الجيوسياسية الحالية. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 105.38 دولارًا بانخفاض 1.4%.

وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية دفعت الأسعار للارتفاع بنحو 60% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ما يعكس شدة التذبذب في السوق العالمية للطاقة.

أسواق الطاقة بين الاضطراب والمخاوف الجيوسياسية
يرى محللون أن سوق النفط انتقل سريعًا من موجة تفاؤل إلى مرحلة اضطرابات فعلية في الإمدادات، مع تصاعد التوترات في الخليج، مؤكدين أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى زيادة الضغط على المخزونات ورفع الأسعار بشكل أكبر.

كما تشير تقديرات بنوك استثمار كبرى إلى تراجع ملحوظ في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما يفاقم من أزمة الإمدادات العالمية في حال استمرار الحصار أو التصعيد العسكري.

تصريحات سياسية تزيد الضغط على السوق
في موازاة التوترات، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد لهجته تجاه إيران، مطالبًا بتحرك سريع، ما عزز حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.

ويؤكد خبراء أن تحركات النفط باتت تعكس تداخلًا بين العوامل الجيوسياسية الفعلية وتوقعات المستثمرين، إلى جانب مراقبة دقيقة لممرات الشحن وخطوط الإمداد الحيوية.

توقعات بين الارتفاع الحاد وتصحيح الطلب
رغم الدعم النسبي من المخزونات العالمية، تواجه أسواق المشتقات النفطية ضغوطًا واضحة، خاصة في قطاع الديزل، مع استمرار الاختناقات اللوجستية.

وتشير توقعات إلى إمكانية وصول الأسعار إلى مستويات 140–150 دولارًا للبرميل في حال استمرار الأزمة، إلا أن هذا الارتفاع قد يدفع لاحقًا إلى تراجع الطلب العالمي وإعادة التوازن للسوق