الخام الأميركي يتراجع وبرنت يسجل مكاسب حادة مع تصاعد مخاطر اضطراب الإمدادات

أسعار النفط ترتفع وسط تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

برنت يسجل مكاسب قوية بعد الضربات الأميركية

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية في جنوب إيران، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية وأبقى الأسواق في حالة ترقب حذر.

وارتفعت عقود خام برنت بأكثر من 3% لتغلق عند 99.58 دولارًا للبرميل، مدعومة بتزايد القلق حيال مستقبل المحادثات الأميركية الإيرانية واحتمالات تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

خام غرب تكساس يقلص خسائره

في المقابل، تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3% لتسجل عند التسوية 93.89 دولارًا للبرميل مقارنة بإغلاق الجمعة الماضية، إلا أنها تمكنت من تقليص خسائرها خلال الجلسة بعد الإعلان عن الضربات الأميركية.

ورغم التعافي الجزئي، لا تزال الأسعار أقل من مستويات نهاية الأسبوع الماضي، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قرب التوصل لاتفاق مع إيران حالة من التفاؤل المؤقت في الأسواق.

واشنطن تعلن تنفيذ “ضربات دفاعية”

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية نفذت عمليات عسكرية “دفاعية” استهدفت مواقع في جنوب إيران، شملت سفنًا يُشتبه بمحاولتها زرع ألغام بحرية، إلى جانب منصات لإطلاق الصواريخ.

وأوضحت واشنطن أن التحركات العسكرية جاءت لحماية القوات الأميركية من التهديدات الإيرانية المتزايدة في المنطقة.

طهران تتوعد بالتصعيد

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيتعامل بحزم مع أي خروقات لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى اعتراض طائرات مسيّرة ومقاتلة أميركية من طراز “إف-35” داخل المجال الجوي الإيراني.

وفي مؤشر على استمرار قنوات التفاوض، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع أن المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة كانت “إيجابية بصورة عامة”، لكنها أكدت أن أي اتفاق محتمل سيظل مرهونًا بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

تصريحات ترامب تربك الأسواق

وزادت تصريحات ترامب الأخيرة من حالة الضبابية في الأسواق، بعدما أشار إلى أن المفاوضات مع إيران تحقق تقدمًا، مع تأكيده في الوقت ذاته أن الخيار العسكري سيظل مطروحًا إذا لم تنجح المحادثات.

كما دعا الرئيس الأميركي عدة دول عربية وإقليمية، من بينها السعودية وقطر ومصر والأردن وتركيا، إلى الانضمام لاتفاقات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في خطوة اعتبرها مراقبون قد تزيد من تعقيد مفاوضات السلام الحالية.

“يو بي إس”: سوق النفط يعاني نقصًا حادًا

وفي السياق ذاته، حذرت مجموعة “يو بي إس” السويسرية من استمرار الضغوط القوية على سوق النفط العالمية، في ظل تراجع المخزونات واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وأشارت المجموعة إلى أن المخزونات العالمية انخفضت بنحو 246 مليون برميل خلال شهري مارس وأبريل، متوقعة أن تتجاوز خسائر الإمدادات العالمية حاجز المليار برميل بنهاية مايو.

وأضافت أن السوق لا تزال تواجه عجزًا حادًا في المعروض، مع استمرار تراجع مخزونات الخام والوقود عالميًا، رغم ارتفاع الكميات المخزنة على الناقلات البحرية نتيجة تحويل مسارات الصادرات الأميركية نحو الأسواق الآسيوية