أسعار النفط تتعمق في الخسائر وسط تفاؤل بإحياء المفاوضات الأمريكية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط خلال تداولات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، مواصلة خسائرها الحادة الممتدة من بداية الأسبوع، في ظل تنامي التوقعات بإمكانية استئناف محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز آمال تهدئة التوترات وتقليص اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وانخفض خام برنت بنسبة 0.4% ليسجل 94.40 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.6% إلى 87.86 دولارًا للبرميل

وفي تطور متصل، صرّح الرئيس دونالد ترامب لصحيفة نيويورك بوست بأن جولة جديدة من محادثات السلام بين واشنطن وطهران قد تُعقد خلال اليومين المقبلين في العاصمة الباكستانية، رغم استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران لليوم الثالث على التوالي

ومن المتوقع أن يساهم هذا الحصار في زيادة اضطرابات تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، رغم اقتصاره على السفن والموانئ الإيرانية، في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين صامدًا دون تسجيل أي هجمات جديدة منذ أواخر الأسبوع الماضي، بينما تكثف واشنطن جهودها الدبلوماسية قبل انتهاء الهدنة المرتقبة الأسبوع المقبل

كما عززت المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن من آمال التهدئة الإقليمية، خاصة مع كون إشراك لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار أحد المطالب الرئيسية للجانب الإيراني

وكانت أسعار النفط قد حققت مكاسب قوية خلال شهر مارس، مدفوعة باضطرابات حادة في الإمدادات نتيجة الحرب، حيث قدّر محللون فقدان ما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا من المعروض العالمي. وأشاروا إلى أن ضيق التوازنات في السوق وحده كفيل بدعم الأسعار حتى دون تصعيد إضافي، مؤكدين أن استمرار النزاع يعزز فرص بقاء النفط عند مستويات مرتفعة

ويظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة، بعد أن أقدمت طهران على إغلاقه فعليًا ردًا على التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي في أواخر فبراير، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله شريانًا حيويًا لأسواق الطاقة، لا سيما في آسيا والمحيط الهادئ