النفط يواصل الصعود في تداولات الاثنين متجاهلًا زيادة أوبك+ ومشروع الحرية

لنفط يصعد بدعم تعثر مفاوضات واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، مع عودة التركيز على تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز من علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتقييد حركة الإمدادات عبره.

 أسعار النفط اليوم

صعد خام برنت بنسبة 1.1% ليصل إلى 109.39 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1% مسجلًا 102.94 دولارًا للبرميل، ليعوض جزءًا من خسائره السابقة ويستقر مجددًا فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

 مضيق هرمز يواصل دعم علاوة المخاطر

تظل أسعار النفط مدعومة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، مع استمرار القيود على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وارتفاع التحذيرات الإيرانية بشأن أي تدخل عسكري محتمل، ما يضع الإمدادات العالمية تحت ضغط مباشر.

وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة عن خطة لتأمين مرور السفن ضمن ما يُعرف بـ“مشروع الحرية”، إلا أن الأسواق لم تُبدِ ثقة كاملة في فعالية هذه الخطوة، في ظل غياب مظلة حماية عسكرية شاملة.

 المعروض النفطي بين زيادات نظرية وضغوط فعلية

على جانب الإمدادات، أعلن تحالف أوبك+ عن زيادة إنتاجية مستهدفة بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال يونيو، إلا أن التنفيذ الفعلي يظل محدودًا، خصوصًا مع مواجهة بعض الدول المنتجة، خاصة في الخليج، صعوبات في التصدير نتيجة الأوضاع الجيوسياسية.

كما دعمت المضاربات الاتجاه الصاعد، مع ارتفاع مراكز الشراء على خام برنت، ما يعكس زيادة رهانات المستثمرين على استمرار نقص الإمدادات الفعلية في السوق.

 الإنتاج الأمريكي يضيف توازنًا محدودًا

في المقابل، بدأت شركات النفط الأمريكية في زيادة النشاط تدريجيًا، مع ارتفاع عدد منصات الحفر للأسبوع الثاني على التوالي، وهو ما قد يساهم في تعزيز المعروض مستقبلًا، لكن تأثيره يظل محدودًا في المدى القريب.

 النظرة المستقبلية: الأسعار مرهونة بالجغرافيا السياسية

تشير التوقعات إلى بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة طالما استمرت التوترات دون تهدئة، مع توقعات باستقرار خام برنت فوق 90 دولارًا خلال عام 2026 بدعم من عجز في السوق يُقدّر بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا.

وفي حال تصاعد الأزمة أو استمرار اضطرابات الإمدادات، قد تتجه الأسعار مجددًا لتجاوز مستوى 100 دولار لفترات ممتدة، بينما يظل أي اتفاق بين واشنطن وطهران العامل الأكثر تأثيرًا في دفع الأسعار نحو التراجع.

 سوق النفط بين السياسة والعرض والطلب

تعكس تحركات النفط الحالية هيمنة العوامل الجيوسياسية على اتجاهات السوق، حيث باتت التطورات السياسية في الخليج والشرق الأوسط أكثر تأثيرًا من الأساسيات التقليدية للعرض والطلب في تحديد مسار الأسعار