النفط يشتعل مجدداً.. الأسعار تغلق على ارتفاع مع تعثر آمال السلام
ارتداد عنيف لأسعار النفط: صعود بنسبة 6% مع انهيار “رهانات التهدئة” في مضيق هرمز
استهلت أسواق الطاقة العالمية تداولات الأسبوع بتحول دراماتيكي، حيث قفزت أسعار النفط لتعوض معظم خسائرها السابقة وتغلق على ارتفاع بنسبة 6%. وجاء هذا الارتداد مدفوعاً بتبخر حالة التفاؤل التي سادت يوم الجمعة الماضي، إثر اندلاع جولة جديدة من المواجهات البحرية المباشرة بين واشنطن وطهران، مما أعاد “علاوة المخاطر الجيوسياسية” إلى واجهة التسعير.
اشتعال الميدان: من المناوشات إلى الاستيلاء على السفن
انقلب المشهد الميداني خلال عطلة نهاية الأسبوع من “انفراجة ملاحية” إلى تصعيد عسكري مفتوح:
-
العملية الأمريكية: أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن البحرية الأمريكية أطلقت النار على سفينة حاويات إيرانية في خليج عُمان قبل الاستيلاء عليها، بتهمة محاولة كسر الحصار البحري.
-
الرد الإيراني: جاء التحرك الأمريكي في أعقاب هجوم شنه الحرس الثوري الإيراني على ناقلة نفط وسفينة حاويات في مضيق هرمز، مما أكد هشاشة “اتفاق العبور” الذي أُعلن سابقاً.
-
تلاشي التفاؤل: أكد المحللون في شركة “ميزوهو” وبنك “ING” أن الأسواق انتقلت في أقل من 24 ساعة من آمال “التهدئة السريعة” إلى مخاوف “التصعيد الشامل”.
الدبلوماسية المتعثرة: مفاوضات باكستان على حافة الانهيار
في الوقت الذي كانت تترقب فيه الأسواق جولة ثانية من محادثات السلام في إسلام آباد، برزت تعقيدات سياسية كبرى:
-
رفض إيراني: أعلنت طهران رسمياً عدم حضور مفاوضات باكستان، مرجعة السبب إلى استمرار الحصار البحري الأمريكي و”انتهاك الهدنة”.
-
تهديدات ترامب: زاد الرئيس الأمريكي من حدة الضغوط، ملوحاً بـ “تدمير البنية التحتية للطاقة” في إيران إذا لم يتم التوصل لاتفاق، وواصفاً الهجمات الإيرانية الأخيرة بأنها خرق كامل لوقف إطلاق النار.
-
معضلة الحصار: يظل “الحصار البحري” نقطة الخلاف الجوهرية؛ حيث يرفض ترامب رفعه، بينما تشترط طهران إنهاءه كلياً لضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
أساسيات السوق: تذبذب حاد وسط غموض الإمدادات
تأرجحت أسعار النفط بعنف بين هبوط الجمعة (9%) وصعود الاثنين (6%) نتيجة التضارب في الأنباء:
-
صدمة “الفتح الزائف”: اكتشف المتداولون أن إعلان إيران فتح المضيق يوم الجمعة لم يكن “مطلقاً”، بل ظل محكوماً بشروط إجرائية وأمنية معقدة.
-
مستقبل الهدنة: مع اقتراب نهاية الأسبوع الذي يمثل المهلة النهائية لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، تسود حالة من القلق بشأن استدامة التدفقات النفطية من منطقة الخليج التي تمثل شريان الطاقة العالمي.