الذهب يواصل المكاسب مدعوماً بتوقعات التهدئة في الشرق الأوسط وضعف العملة الأمريكية

الذهب يرتفع بقوة مع تراجع الدولار والنفط وتنامي رهانات التهدئة في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط، في وقت عززت فيه مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط شهية المستثمرين لإعادة بناء مراكزهم في المعدن النفيس.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4476.85 دولاراً للأوقية، بينما أغلقت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس مرتفعة بنسبة 0.9% عند 4505 دولارات للأوقية.

ضعف الدولار وتراجع العوائد يعززان مكاسب المعدن النفيس

استفاد الذهب من الضغوط التي تعرض لها الدولار الأمريكي عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما أدى إلى تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن ودعم جاذبية الذهب للمستثمرين العالميين.

كما أسهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة لأجل عشر سنوات، في تعزيز الإقبال على المعدن الأصفر، نظراً لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد.

وقال تاي وونغ، المتداول المستقل في أسواق المعادن، إن تراجع الدولار والعوائد ساعد الذهب على الحفاظ على تداولاته فوق متوسطه المتحرك لـ200 يوم، في إشارة إلى استمرار الزخم الإيجابي على الصعيد الفني.

آمال التسوية الإقليمية تدفع النفط للهبوط وتدعم الذهب

تزامنت مكاسب الذهب مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 3% عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وسط تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم أوسع بين الولايات المتحدة وإيران قد ينتهي بإعادة فتح مضيق هرمز واستقرار تدفقات الطاقة العالمية.

ويرى المستثمرون أن انخفاض أسعار النفط قد يسهم في تهدئة الضغوط التضخمية، ما يحد من الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية الأمريكية ويمنح الذهب دعماً إضافياً.

الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف الأمريكية

ورغم الأداء القوي للذهب، لا تزال الأسواق تترقب صدور تقرير الوظائف الأمريكية لشهر مايو، والذي يُعد من أبرز المؤشرات المؤثرة في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ومن شأن أي مؤشرات على تباطؤ سوق العمل أن تعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية الحالية، وهو ما قد يدعم أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

محللون: قمم تاريخية جديدة مرهونة بانفراجة شاملة مع إيران

يرى محللون أن الذهب لا يزال يمتلك مقومات الصعود على المدى الطويل، إلا أن بلوغ مستويات قياسية جديدة سيظل مرتبطاً بحدوث انفراجة كاملة في الملف الإيراني، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار وعودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وأشار تاي وونغ إلى أن تراجع أسعار الطاقة وانخفاض المخاوف المرتبطة بالتضخم والفائدة قد يوفران البيئة اللازمة لعودة الذهب إلى مسار تسجيل مستويات تاريخية جديدة.

المعادن النفيسة تسجل مكاسب جماعية

وامتدت موجة الصعود إلى بقية المعادن الثمينة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 1.7% إلى 73.95 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 2.1% إلى 1897.61 دولاراً، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1320.23 دولاراً للأوقية، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه قطاع المعادن النفيسة ككل