قوة سوق العمل الأمريكي تدفع الذهب للهبوط مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

الذهب يتراجع مع إعادة الأسواق تسعير مسار الفائدة الأمريكية

تلقى الذهب ضربة جديدة في ختام الأسبوع، بعدما دفعت قوة سوق العمل الأمريكية المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة، ما قلص الطلب على المعدن النفيس ودفعه نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية.

وهبط الذهب الفوري 2.2% إلى 4,376.04 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم ديسمبر 1.4% إلى 4,476.60 دولار. وعلى أساس أسبوعي، انخفض الذهب بنحو 1.2%.

وجاءت موجة البيع بعد إضافة الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة في أغسطس، وهو رقم تجاوز التوقعات بشكل كبير، في حين استقر معدل البطالة عند 4.1%. وأعادت البيانات إلى الأسواق احتمال أن يضطر الفيدرالي إلى إبقاء السياسة النقدية أكثر تشدداً مما كان متوقعاً.

وارتفعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 60% بعد صدور التقرير، مقارنة بنحو 50% قبل البيانات، فيما ارتفعت عوائد سندات الخزانة والدولار بالتزامن مع إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية.

ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه الذهب الحفاظ على مكاسبه الكبيرة هذا العام، بعدما استفاد في فترات سابقة من توقعات خفض الفائدة وضعف الدولار. لكن عودة رهانات التشديد النقدي تمنح المستثمرين سبباً لتقليص حيازاتهم من أصل لا يقدم عائداً.

التضخم هو الاختبار التالي

بعد أن قدم تقرير الوظائف دعماً لمؤيدي رفع الفائدة، يتحول التركيز الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية، التي قد تكون العامل الحاسم في تحديد قرار الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل.

ومن المنتظر أن تصدر بيانات أسعار المنتجين الخميس، تليها بيانات أسعار المستهلكين الجمعة، فيما يترقب المستثمرون ما إذا كانت ضغوط الأسعار ستؤكد الحاجة إلى رفع الفائدة أو تمنح صانعي السياسة مجالاً للإبقاء عليها دون تغيير.

وتبقى سوق الذهب حساسة بشكل خاص لأي تغير في توقعات الفائدة، إذ إن ارتفاع العوائد الحقيقية يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن، بينما قد يؤدي تراجع توقعات التشديد النقدي إلى إعادة جذب التدفقات نحو الذهب