مخاوف الإمدادات تدعم النفط قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع وسط التوتر الأمريكي الإيراني

النفط يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع مع تصاعد مخاطر الإمدادات عبر هرمز

استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط بعد هجمات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران استهدفت ناقلات وسفنًا في مضيق هرمز ومناطق أخرى.

ويأتي صعود الأسعار رغم قرار تحالف أوبك+ الإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر، إذ طغت المخاوف بشأن أمن الملاحة وتدفقات الخام عبر المنطقة على تأثير القرار في السوق.

وارتفع خام برنت بنحو 8% الأسبوع الماضي، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10%، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.

أسعار النفط

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.1% إلى 96.19 دولار للبرميل، بعد أن سجلت في وقت سابق 97.93 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 24 يوليو.

وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 45 سنتًا إلى 91.03 دولار للبرميل، لتظل قريبة من أعلى مستوى لها في ستة أسابيع.

وكان برنت قد ارتفع نحو 8% خلال الأسبوع الماضي، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط قرابة 10%، مع إعادة المتعاملين تقييم مخاطر الإمدادات في أعقاب تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

هجمات على ناقلات ترفع مخاوف السوق

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم السبت استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة بالقرب من جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في المقابل إنها استهدفت ثلاث ناقلات كانت تسلك، بحسب قولها، مسارات غير مصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن أمريكية في مناطق أخرى.

وتزيد الهجمات من المخاوف بشأن سلامة الملاحة في المضيق، الذي تمر عبره كميات كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب مستمر في حركة السفن عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار.

انخفاض حركة الملاحة عبر هرمز

وأظهرت بيانات شركة Kpler أن متوسط عبور سفن السلع عبر مضيق هرمز تراجع إلى نحو 10 سفن يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

وقال محللون إن استمرار انخفاض حركة السفن قد يؤدي إلى تشديد أسواق النفط، خصوصًا إذا امتدت القيود إلى مزيد من ناقلات الخام أو طال أمد اضطرابات الملاحة.

وتراقب الأسواق حركة الناقلات عن كثب بحثًا عن مؤشرات على حجم التأثير الفعلي للتوترات في تدفقات النفط، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي تعطيل واسع إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد.

أوبك+ تبقي الإنتاج دون تغيير

وفي جانب الإمدادات، أبقت أوبك+ سياستها الإنتاجية دون تغيير لشهر أكتوبر، في الوقت الذي يركز فيه المستثمرون على التطورات الجيوسياسية أكثر من قرارات الإنتاج قصيرة الأجل.

وحذر جولدمان ساكس من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولارًا للبرميل إذا تصاعدت الهجمات التي تستهدف حركة الشحن في المنطقة.

ومن شأن ارتفاع الأسعار إلى تلك المستويات أن يزيد الضغوط على المستهلكين والاقتصادات المستوردة للطاقة، في وقت لا تزال فيه الأسواق تقيّم مدى قدرة المنتجين على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.

إيران تلوّح بقيود جديدة

وزادت المخاوف بشأن حركة الملاحة بعدما أعلن مسؤول إيراني أن طهران تعتزم فرض منطقة مقيدة جديدة خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة.

وقد يؤدي فرض قيود إضافية على حركة السفن إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وإجبار بعض الناقلات على تغيير مساراتها، ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على تدفقات النفط العالمية.

الأنظار على تطورات هرمز

ويظل اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الملاحة في مضيق هرمز ومدى اتساع نطاق الهجمات.

وقال متعاملون إن استمرار تدفق الناقلات قد يحد من ارتفاع الأسعار، لكن أي تعطيل واسع أو طويل الأمد لحركة الشحن قد يدفع السوق إلى إعادة تسعير مخاطر الإمدادات ويدفع برنت نحو 100 دولار للبرميل مجددًا.

وتظل المخاطر الجيوسياسية، في الوقت الحالي، العامل الأكثر تأثيرًا في السوق، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تحدد ما إذا كانت موجة صعود النفط الأخيرة ستستمر أم تتراجع