صعود الذهب يتسارع فوق 4,000 دولار بدعم من ضعف الدولار وهبوط النفط
ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات الاثنين مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، بعدما عززت التصريحات الأمريكية الداعمة للحلول الدبلوماسية مع إيران آمال الأسواق بانحسار التوترات الجيوسياسية، ما خفف المخاوف المتعلقة بعودة الضغوط التضخمية ورفع أسعار الفائدة
وسجل الذهب الفوري مكاسب بنسبة 0.7% ليصل إلى 4,068.54 دولارًا للأوقية، مستفيدًا من ضعف العملة الأمريكية الذي زاد من جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وجاءت الضغوط على الدولار بعد تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، الأمر الذي ساهم في تعزيز الطلب على الذهب. وفي هذا السياق، أشار تيم ووترر، كبير محللي الأسواق، إلى أن المعدن الأصفر استهل الأسبوع بأداء إيجابي، إلا أن حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة والتطورات السياسية في الشرق الأوسط لا تزال تحد من قوة الزخم الصعودي
وأضاف أن تحسن معنويات المستثمرين وفر دعمًا إضافيًا للذهب، لكن الحذر لا يزال حاضرًا بقوة في الأسواق مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وإمكانية تغير المشهد بسرعة
في المقابل، أسهم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء محادثات مع إيران دون وضع جدول زمني محدد للتوصل إلى اتفاق في تهدئة المخاوف، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي هبطت بأكثر من 5%، لتمنح الذهب دعمًا إضافيًا عبر تقليص مخاطر ارتفاع التضخم
وعلى الرغم من اعتبار الذهب ملاذًا آمنًا وأداة للتحوط من التضخم، فإنه واجه ضغوطًا خلال الفترة الماضية مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إذ عززت مخاوف ارتفاع تكاليف الطاقة الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما يقلص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو سلسلة من البيانات الأمريكية المهمة، تشمل تقرير الوظائف الشاغرة، وبيانات التوظيف الصادرة عن ، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية
ويرى ووترر أن أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط للارتفاع مجددًا ويعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، كما أن صدور بيانات قوية من سوق العمل الأمريكي قد يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على مواصلة الصعود
وفي الوقت نفسه، جدد عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين أيدوا رفع الفائدة في الاجتماع الأخير تحذيراتهم من مخاطر بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، ما يعكس استمرار الانقسام داخل البنك المركزي بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية
ورغم هذه التحديات، يتوقع محللو “ستاندرد تشارترد” أن يحافظ الذهب على قدر من الدعم خلال المدى القريب، مع إمكانية استعادة الزخم تدريجيًا مدفوعًا بتحسن الطلب الموسمي على المعدن النفيس
كما شملت المكاسب بقية المعادن الثمينة، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 1.4% إلى 58.46 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1,650.63 دولارًا، فيما قفز البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1,293.50 دولارًا للأوقية، مستفيدًا من تحسن شهية المستثمرين وتراجع الضغوط في الأسواق العالمية