زيادة صادرات الشرق الأوسط ووفرة المعروض تضغطان على أسعار النفط

النفط يتراجع مع زيادة صادرات الشرق الأوسط وضخ احتياطيات مجموعة السبع

تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين مع تحسن صادرات الخام من الشرق الأوسط واتفاق دول مجموعة السبع على سحب كميات من الاحتياطيات الطارئة، ما خفف المخاوف بشأن نقص الإمدادات، في الوقت الذي ظلت فيه التوترات الجيوسياسية ومخاطر الهجمات على منشآت الطاقة وطرق الشحن تحد من الخسائر.

أسعار النفط

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.6% إلى 100.62 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.5% إلى 89.77 دولار.

وكان برنت قد ارتفع بقوة الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع مع إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات الإمدادات بعد اتفاق مجموعة السبع على سحب نحو 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من الاحتياطيات الطارئة.

كما تعهدت دول المجموعة بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة، في خطوة جاءت بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف الحد من تداعيات اضطرابات الإمدادات.

زيادة صادرات الشرق الأوسط

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة يوم الاثنين أن صادرات الخام من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب خلال أربعة أيام من أصل سبعة في الأسبوع الأخير من سبتمبر.

وتشير البيانات إلى تحسن تدفقات الخام رغم استمرار الهجمات على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.

وقال محللو «آي إن جي» في مذكرة إن أسعار برنت لا تزال تتلقى دعمًا من التوترات الجيوسياسية المستمرة وتصاعد الهجمات على السفن التجارية في الخليج.

وفي سوق المنتجات المكررة، ارتفعت العقود الآجلة لزيت الغاز في بورصة «آي سي إي» بأكثر من 2% إلى 1,390.25 دولار للبرميل، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات الوقود.

هجمات على منشآت نفطية

وظلت المخاطر الجيوسياسية حاضرة في السوق، بعدما أعلن الحوثيون إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض ومنطقة خريص.

وقال الحوثيون إن الهجمات جاءت ردًا على 50 غارة جوية وصاروخية نفذتها قوات تقودها السعودية في اليمن خلال الساعات الـ12 السابقة.

وفي المقابل، قالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليًا يوم الأحد إنها بدأت حملة عسكرية واسعة لاستعادة جميع المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران.

ويزيد التصعيد من مخاطر تعرض منشآت الطاقة ومسارات شحن النفط في المنطقة لمزيد من الاضطرابات، وهو ما قد يعيد رفع علاوة المخاطر في السوق إذا اتسع نطاق الهجمات.

أرامكو تخفض أسعار الخام لآسيا

وفي الوقت نفسه، خفضت شركة أرامكو السعودية بشكل مفاجئ أسعار البيع الرسمية للخام لشهر نوفمبر إلى الأسواق الآسيوية، لتصل إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات.

ويأتي خفض الأسعار في الوقت الذي تحاول فيه شركات النفط التعامل مع ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب مسارات التصدير، بينما بدأت صادرات الخام في المنطقة في التعافي.

أوبك+ تؤجل مراجعة حصص 2027

وعلى صعيد الإمدادات المستقبلية، أرجأت أوبك+ مراجعة كانت مقررة لتحديد حصص إنتاج أعضائها لعام 2027، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل مشروعات زيادة الطاقة الإنتاجية في أنحاء الشرق الأوسط، وفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر.

وقد يؤدي التأجيل إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن حجم الطاقة الإنتاجية المتاحة لدى أعضاء التحالف في السنوات المقبلة، خصوصًا مع استمرار الاضطرابات التي تؤثر في قطاع الطاقة بالمنطقة.

أوكرانيا تعتزم زيادة الهجمات على المصافي الروسية

وفي أوروبا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع رويترز نُشرت يوم السبت إن أوكرانيا ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية.

وتضيف هذه التطورات إلى المخاطر التي تواجه سوق النفط العالمية، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم تأثير اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا في آن واحد.

تحسن المعروض يحد من صعود النفط

ويواجه النفط ضغوطًا هبوطية مع زيادة الإمدادات المتاحة للسوق، سواء من خلال تحسن صادرات الشرق الأوسط أو سحب الاحتياطيات الاستراتيجية لدول مجموعة السبع.

لكن استمرار الهجمات على السفن والمنشآت النفطية يبقي المخاطر مرتفعة، ويحد من قدرة الأسعار على الانخفاض بصورة أكبر.

ومن المرجح أن تظل تحركات السوق مرتبطة بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، ومدى استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب قدرة المنتجين على الحفاظ على تدفقات الخام في ظل ارتفاع المخاطر الأمنية وتكاليف الشحن