النفط تحت الضغط بعد تراجع مخاطر التصعيد العسكري مع إيران
تكبدت أسعار النفط خسائر حادة خلال تداولات الاثنين، حيث هبطت بأكثر من 6% لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، بعدما عززت التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران آمال الأسواق بانفراج دبلوماسي قد يحد من مخاطر تعطل الإمدادات العالمية.
وتراجعت عقود خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 5.7% إلى 82.94 دولارًا للبرميل، فيما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 6.5% إلى 79.16 دولارًا للبرميل. وجاء هذا التراجع رغم المكاسب القوية التي حققها الخامان خلال يوليو، والتي تجاوزت 20%
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن تعليق ضربة عسكرية واسعة كانت تُدرس ضد إيران، مشيرًا إلى أن جهودًا دبلوماسية جديدة ستُبذل في محاولة للتوصل إلى تفاهمات مع طهران. كما أكد أن الحوار سيشمل ملفات أمنية واستراتيجية مهمة، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة في حال تعثر المسار التفاوضي
وأدى هذا التحول نحو الدبلوماسية إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، خاصة بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واتساع دائرة الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة وخطوط الملاحة البحرية الحيوية
وكانت مخاوف الإمدادات قد دفعت أسعار النفط مؤخرًا إلى مستويات مرتفعة، حيث تجاوز خام برنت حاجز 90 دولارًا للبرميل مع تنامي القلق من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على تدفقات الطاقة العالمية
وزادت الضغوط السلبية على السوق بعد قرار تحالف “أوبك+” رفع الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر، في إطار مواصلة التخفيف التدريجي لخفض الإمدادات الطوعي الذي بدأ تطبيقه خلال عام 2023
ويشير مزيج تراجع المخاطر الجيوسياسية وزيادة الإمدادات المتوقعة من كبار المنتجين إلى تحسن نسبي في التوازن بين العرض والطلب، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة، لتبدأ الأسواق الأسبوع على وقع موجة بيع قوية