الذهب يواصل مكاسبه بدعم من رهانات الفائدة وترقب بيانات التضخم الأمريكية

الذهب يصعد لأعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر بدعم ضعف الدولار وتدفقات المستثمرين

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها يوم الاثنين لتسجل أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مدعومة بموجة شراء فنية وتراجع الدولار، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وندوة جاكسون هول المقرر عقدها هذا الأسبوع بحثًا عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 4,635.39 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ 14 مايو، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر 0.4% إلى 4,697.80 دولار للأوقية.

وقال محللون إن تجاوز الذهب متوسطه المتحرك لـ200 يوم خلال الأسبوع الماضي عزز الإشارات الفنية الإيجابية، وشجع مزيدًا من المستثمرين على زيادة مراكزهم في المعدن النفيس.

وتلقى الذهب دعمًا إضافيًا من تدفقات قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالمعدن. وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تدفق 46.7 طنًا متريًا، بقيمة 6.4 مليار دولار، إلى تلك الصناديق الأسبوع الماضي، في أقوى تدفقات أسبوعية منذ 10 أشهر، مع تصدر الصناديق في أمريكا الشمالية وأوروبا قائمة المستفيدين.

الدولار والتضخم يحددان اتجاه الذهب

ارتفع الذهب بأكثر من 5% الأسبوع الماضي، بعدما أدى إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن خطة لإعادة شراء السندات إلى دفع الدولار إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر.

ويستفيد الذهب عادة من ضعف العملة الأمريكية، إذ يجعل انخفاض الدولار المعدن المقوم به أرخص لحائزي العملات الأخرى، بما يعزز الطلب العالمي عليه.

وينصب تركيز الأسواق الآن على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والمقرر صدوره يوم الأربعاء.

كما تترقب الأسواق كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، وهي أول مشاركة له في الحدث منذ توليه رئاسة البنك المركزي، وسط بحث المستثمرين عن مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وقد تؤدي أي إشارات تميل إلى تشديد السياسة النقدية إلى دعم الدولار وعوائد سندات الخزانة والضغط على الذهب، في حين قد تعزز الإشارات الداعمة لخفض الفائدة جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا