الذهب تحت الضغط مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتجدد المخاوف التضخمية

خسائر قوية للذهب بفعل صعود النفط وتوقعات التشديد النقدي الأميركي

تكبدت أسعار الذهب خسائر حادة خلال تداولات الثلاثاء، مع تنامي التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد من مخاطر عودة التضخم عالميًا.

وسجل الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 1% ليهبط إلى 4526.86 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 4527.90 دولارًا للأوقية.

وتزايدت رهانات الأسواق على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، خاصة بعد تولي كيفن وورش رئاسة البنك المركزي الأميركي، وسط توقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة عالميًا.

ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبية الذهب الذي لا يوفر عائدًا للمستثمرين، لا سيما مع استمرار صعود الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة.

في المقابل، عززت الضربات الأميركية على إيران المخاوف بشأن تعثر جهود السلام وإمكانية استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما دفع أسعار خام برنت للارتفاع بأكثر من 3%، وأعاد المخاوف التضخمية إلى واجهة الأسواق.

وأكد جيم ويكوف أن ارتفاع النفط يزيد من تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا، وهو ما ينعكس في النهاية على مستويات الأسعار للمستهلكين، مضيفًا أن العوامل الفنية الحالية تدعم استمرار الضغوط البيعية على الذهب على المدى القصير.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع، خاصة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، باعتباره مؤشرًا رئيسيًا قد يحدد توجهات الفيدرالي الأميركي خلال الفترة المقبلة.

وفي تطور لافت، قام بنك «يو بي إس» بخفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 5500 دولار للأوقية، مشيرًا إلى أن استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد الأميركية قد يحدان من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب قوية.

أما المعادن الأخرى، فقد سجلت تراجعات جماعية، حيث هبطت الفضة بنسبة 2.1% إلى 76.43 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1950.71 دولارًا، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1396.26 دولارًا للأوقية