خسائر أسبوعية حادة للخام الأمريكي تقترب من 8% مع تحرك واشنطن وطهران نحو المحادثات

النفط يتكبد خسائر حادة مع انحسار مخاوف هرمز ومحادثات واشنطن وطهران

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، ليتجه الخام الأمريكي إلى تسجيل خسارة أسبوعية حادة، بعدما أثارت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران آمالًا في تهدئة التوترات التي هددت حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وتعرضت أسعار الخام لضغوط إضافية مع انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية، بينما يترقب المتعاملون ما إذا كانت الاتصالات بين واشنطن وطهران ستقود إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

الخام الأمريكي يهبط 7.9% خلال الأسبوع

وعند التسوية، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.3% إلى 92.41 دولار للبرميل، ليسجل خسارة أسبوعية بلغت نحو 7.9%.

كما انخفض خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 2.1% في جلسة الجمعة إلى 104.32 دولار للبرميل، بينما أنهى الأسبوع دون تغير يذكر.

ويعكس التباين بين أداء الخامين تحولًا في تركيز السوق من مخاطر تعطل الإمدادات إلى احتمالات عودة جزء من التدفقات النفطية، مع تقدم الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

طهران تعرض إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن طهران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، إذا نفذت الولايات المتحدة شروط اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو.

ويمثل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا لتدفقات الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي ترتيبات تضمن استعادة حركة الملاحة عبره يمكن أن تخفف المخاوف بشأن الإمدادات وتدفع المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر المضمنة في أسعار النفط.

وقال عراقجي إن إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق نهائي إذا التزمت واشنطن بشروط مذكرة التفاهم، مضيفًا أن طهران تنتظر رد الإدارة الأمريكية.

اتفاق يونيو يظل نقطة خلاف رئيسية

ولا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع الطرح الإيراني، بعدما انهارت مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو عقب اندلاع القتال بشأن حقوق العبور في مضيق هرمز.

ويثير ذلك تساؤلات حول قدرة أي اتفاق جديد على الحفاظ على حركة الملاحة وتجنب عودة التصعيد، خصوصًا في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط التسوية النهائية.

ومن شأن نجاح المحادثات وإعادة فتح المضيق أن يخففا الضغوط على أسواق النفط، في حين قد يؤدي تعثر المسار الدبلوماسي إلى إعادة التركيز سريعًا على مخاطر الإمدادات.

السوق يعيد تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية

وتأتي خسائر النفط الأسبوعية مع إعادة المتعاملين تقييم حجم المخاطر التي كانت قد دفعت الأسعار للارتفاع في ظل اضطرابات حركة الشحن في المنطقة.

ويظل مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاه علاوة المخاطر على المدى القريب، إلى جانب قدرة السوق على تقييم حجم الإمدادات التي يمكن أن تعود إلى مسارها الطبيعي في حال استقرار الملاحة عبر المضيق.

وأشار عراقجي إلى أن التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية سيكون أمرًا أفضل، لكنه أكد أن القرار يعود إلى الإدارة الأمريكية، مضيفًا أن إيران ليست في عجلة من أمرها.

وبينما يترقب المستثمرون الخطوات التالية بين واشنطن وطهران، ستظل أسعار النفط حساسة لأي تغير في احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، باعتباره أحد المحاور الرئيسية التي تحدد مستوى المخاطر في سوق الطاقة العالمي