الذهب يستقر خلال تداولات الأربعاء مع استمرار ضغوط توقعات رفع الفائدة الأمريكية

الذهب يتحرك قرب 4345 دولارًا مع ترقب إشارات الفيدرالي بشأن مسار الفائدة

واجهت أسعار الذهب صعوبة في بناء زخم صعودي خلال تداولات الثلاثاء، مع استمرار الضغوط الناجمة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بينما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.

الذهب يفتقر إلى محفزات جديدة

استقر سعر الذهب الفوري عند نحو 4,344.29 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 01:51 بتوقيت جرينتش، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة نحو 4,381.80 دولارًا.

وتحاول الأسعار الحفاظ على تماسكها بعد موجة من التقلبات، في ظل تراجع قدرة المعدن النفيس على الاستفادة من دوره كملاذ للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية عندما ترتفع تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا.

الأسواق تترقب إشارات الفيدرالي

وتتركز أنظار المتعاملين هذا الأسبوع على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في ظل محدودية البيانات الاقتصادية الأميركية المقرر صدورها، إذ يبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن إمكانية مواصلة البنك المركزي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في أكتوبر.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأخير، مع الإشارة إلى إمكانية الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، في وقت لا تزال فيه الضغوط التضخمية أعلى من المستوى المستهدف.

موسالم يدعو إلى التحرك مبكرًا

عززت تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، الضغوط على الذهب، بعدما أشار إلى أن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا للمساعدة في خفض التضخم.

وأوضح موسالم أن قوة الطلب، إلى جانب صدمة أسعار السلع الأساسية التي تتجاوز تأثيرات أسعار النفط، قد تبقي التضخم تحت الضغط، معتبرًا أن التحرك في وقت مبكر قد يكون أكثر فاعلية في احتواء هذه الضغوط.

وتزيد هذه التصريحات من حساسية الذهب تجاه أي إشارات جديدة بشأن الفائدة، إذ قد يؤدي استمرار التشديد النقدي إلى دعم الدولار وتقليص جاذبية المعدن الذي لا يوفر عائدًا لحائزيه.

النفط يعود إلى واجهة الأسواق

كما عادت تحركات أسعار النفط إلى حسابات المستثمرين في سوق الذهب، بعد ارتفاع الخام عقب عدة جلسات من التراجع.

وتراقب الأسواق عن كثب تداعيات التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب احتمالات عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما قد ينعكس على توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية الأميركية.

التوترات الجيوسياسية تضيف عنصرًا من التقلبات

وفي اليمن، سعت جماعة الحوثيين إلى السيطرة على مرتفعات استراتيجية بهدف قطع الساحل المطل على البحر الأحمر عن المناطق الخاضعة للقوات المدعومة من السعودية، وفقًا للتطورات الأخيرة.

ويأتي ذلك بعدما أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى في اللحظات الأخيرة ضربات أميركية كانت تستهدف الحوثيين، في تطور يضيف إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تظل أحد العوامل الداعمة للطلب على الذهب كأصل ملاذ آمن.

المعادن النفيسة الأخرى

امتدت التحركات المحدودة إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة بنحو 0.3% إلى 66.19 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين 0.3% إلى 1,792.76 دولارًا، وزاد البلاديوم 0.3% إلى 1,305.10 دولار.

الفائدة تحدد الاتجاه المقبل للذهب

ويبقى مسار أسعار الذهب مرتبطًا بدرجة كبيرة بإعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة الأميركية، خصوصًا مع استمرار تركيز مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي على مخاطر التضخم.

وفي ظل غياب بيانات اقتصادية أميركية رئيسية هذا الأسبوع، قد تمنح تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأسواق إشارات أكثر وضوحًا بشأن الخطوة المقبلة، بينما يظل الذهب عرضة لتحركات الدولار وتغير توقعات أسعار الفائدة إلى جانب التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة