الذهب يتراجع مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة قبل بيانات التضخم الأمريكية

الذهب يتراجع مع صعود النفط وتعزز رهانات رفع الفائدة الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بموجة صعود في أسعار النفط عززت المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية، بينما أعادت قوة سوق العمل الأمريكية المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة في سبتمبر.

ويواجه المعدن النفيس ضغوطاً مزدوجة، مع ارتفاع عوائد الأصول المنافسة واحتمال استمرار السياسة النقدية الأمريكية عند مستويات أكثر تشدداً، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم التي قد تحدد اتجاه التداولات خلال الأيام المقبلة.

النفط يرفع سقف المخاوف التضخمية

جاء تراجع الذهب بالتزامن مع قفزة في أسعار النفط، التي لامست أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتهديدات جديدة بشأن أمن إمدادات الطاقة.

وارتفع خام برنت إلى 99.46 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يوليو، مقترباً من حاجز 100 دولار، بعد هجمات شنها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن على منشآت للطاقة في السعودية، في حين صعّدت طهران تهديداتها تجاه الولايات المتحدة.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إبطاء مسار تراجع التضخم، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أقل لخفض أسعار الفائدة أو يدفعه إلى تبني موقف أكثر تشدداً.

الذهب تحت ضغط إعادة تسعير الفائدة

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 1.3% إلى 4,417.10 دولار للأوقية بحلول الساعة 20:03 بتوقيت جرينتش، بعدما لامس في وقت سابق 4,442.70 دولار.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 1% إلى 4,431 دولاراً للأوقية.

وتأتي خسائر المعدن بعد هبوطه بما يصل إلى 2.4% يوم الجمعة، عقب صدور بيانات أظهرت تسارع نمو الوظائف الأمريكية في أغسطس، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%، ما عزز الرهانات على استمرار قوة الاقتصاد وسوق العمل.

وبحسب تسعير العقود، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر إلى نحو 60%، وفق أداة «سي إم إي فيد ووتش»، مقابل قرابة 50% قبل صدور بيانات الوظائف.

بيانات التضخم قد تحسم اتجاه السوق

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، بدءاً من مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، يليه مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.

وستحظى بيانات التضخم بأهمية خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، إذ إن استمرار تسارع الأسعار قد يعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في تخفيف السياسة النقدية، بينما قد تمنح قراءة أضعف من المتوقع الأسواق مبرراً لإعادة تعزيز رهانات خفض الفائدة.

ويظل الذهب حساساً بشكل خاص لتحركات أسعار الفائدة والعوائد، إذ لا يدر المعدن عائداً، ما يجعله أقل جاذبية عندما ترتفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.

المعادن النفيسة تتحرك في اتجاهات متباينة

وفي بقية سوق المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 66.30 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين 1% إلى 1,844.58 دولار.

في المقابل، تراجع البلاديوم بنسبة 2.6% إلى 1,351.75 دولار للأوقية