أسعار النفط ترتفع وسط حالة من عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بتعاملات صباح الخميس

النفط يرتفع مع ترقب انفراجة بشأن مضيق هرمز وتدفقات الشرق الأوسط

استعادت أسعار النفط اتجاهها الصعودي خلال تعاملات الخميس، بعدما قلصت خسائرها المبكرة، مع موازنة المستثمرين بين احتمالات إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز واستمرار المخاطر التي تهدد تدفقات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6%، أو 50 سنتًا، إلى 88.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:14 بتوقيت جرينتش، فيما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.1%، أو 5 سنتات، إلى 82.28 دولار.

وكانت أسعار الخام قد هبطت في بداية التداولات، مع تراجع برنت إلى 86.22 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط إلى 80.65 دولار، قبل أن تستعيد السوق توازنها وتتحول إلى الصعود.

قطر تتحرك لإحياء المسار الدبلوماسي

ويترقب المتعاملون زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، في مسعى لإعادة إطلاق المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي أدى منذ اندلاعه إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتأتي الزيارة في وقت يسود فيه وقف مؤقت للأعمال القتالية، لكن دون ظهور مؤشرات قوية على اختراق دبلوماسي حتى الآن، بينما تظل السيطرة على المضيق وترتيبات تشغيله من أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف.

ويمثل المضيق شريانًا رئيسيًا لسوق الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الصراع في أواخر فبراير نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

ورغم استمرار حالة الجمود، سجلت حركة الشحن عبر المضيق زيادة طفيفة يوم الأربعاء، في إشارة محدودة إلى تحسن النشاط الملاحي، لكنها لا تزال غير كافية لعودة التدفقات إلى مستوياتها المعتادة.

اتفاق إيران وعُمان تحت المجهر

وتراقب الأسواق كذلك المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني التوصل إلى تفاهم حول آلية تقاسم إدارة الممر المائي.

وقال مصدر إيراني رفيع المستوى إن الجانبين يعملان على استكمال التفاصيل النهائية للاتفاق، ما قد يمهد الطريق أمام استئناف تدريجي لحركة السفن إذا تم التوصل إلى ترتيبات واضحة وقابلة للتنفيذ.

لكن غياب التفاصيل النهائية بشأن آلية الإدارة وحركة ناقلات النفط يبقي المخاطر المرتبطة بالمضيق مرتفعة، ويحد من قدرة السوق على تسعير عودة الإمدادات بصورة كاملة.

تحول الاستراتيجية الأمريكية يضغط على علاوة المخاطر

وفي الوقت نفسه، امتنعت الولايات المتحدة عن تنفيذ هجمات جديدة على إيران منذ نحو شهر، مفضلة تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف من تصعيد عسكري جديد قد يهدد إمدادات الطاقة الخليجية.

ودفع هذا التحول بعض المستثمرين إلى تقليص علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار النفط، مع تزايد الآمال بإمكانية احتواء اضطرابات الإمدادات إذا نجحت المساعي الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، تظل سوق النفط رهينة التطورات السياسية في المنطقة، إذ إن أي تعثر في المحادثات أو عودة التصعيد قد تعيد المخاوف بشأن تدفقات الخام إلى الواجهة، بينما ستشكل إعادة فتح المضيق بشكل مستقر عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة