أسعار النفط تتراجع عقب إعلان ترامب عن هدنة طاقة بين روسيا وأوكرانيا.
تراجعت أسعار النفط مع بداية تداولات الاثنين بعدما عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى هدنة للطاقة بين روسيا وأوكرانيا التوقعات بانفراج محتمل في إمدادات الوقود العالمية
ورغم الضغوط البيعية التي تعرضت لها الأسواق، بقيت خسائر الخام محدودة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع تصاعد المواجهات بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، إلى جانب استمرار المخاطر التي تهدد حركة الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 1.20% إلى 103.49 دولار للبرميل، متأثرة أيضاً بعمليات جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي سجلتها خلال الأسبوع الماضي بفعل المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات العالمية
وجاء التراجع بعد إعلان ترامب أن روسيا وأوكرانيا توصلتا إلى اتفاق لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة بشكل فوري، وهو ما خفف من المخاوف المتعلقة باستمرار اضطرابات إمدادات الوقود الروسية
لكن حالة التفاؤل ظلت محدودة في ظل غياب أي تأكيد رسمي من موسكو أو كييف بشأن الهدنة المعلنة، ما أبقى الشكوك قائمة حول إمكانية تنفيذها فعلياً
وفي السياق ذاته، صعّد ترامب من انتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مطالباً بوقف الهجمات على المصافي الروسية، ومحملاً أوكرانيا جزءاً من المسؤولية عن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية
وخلال الأسابيع الماضية، كثفت كييف هجماتها على منشآت تكرير النفط والبنية التحتية الخاصة بالشحن في روسيا، الأمر الذي تسبب في اضطرابات ملحوظة بإمدادات الديزل ودعم أسعار الوقود عالمياً
كما أعلن ترامب يوم الجمعة التوصل إلى اتفاق لتوفير إمدادات إضافية من الديزل الروسي، في خطوة تهدف إلى الحد من الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الوقود خلال الفترة الأخيرة
في المقابل، واصلت التطورات في الشرق الأوسط تقديم الدعم لأسعار النفط. فقد اعتبرت إيران أن المقترح الأمريكي الأخير بشأن إعادة فتح مضيق هرمز غير كافٍ، ما أبقى المخاوف بشأن مستقبل حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم
ومنذ أواخر سبتمبر، تصاعدت التهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في المضيق، متسببة في اضطرابات واسعة بإمدادات الطاقة العالمية وداعمة لأسعار الخام
كما استمرت المواجهات بين السعودية والحوثيين، حيث شهدت عطلة نهاية الأسبوع هجمات جديدة استهدفت العاصمة الرياض، من بينها منشآت حيوية ومطار رئيسي، الأمر الذي عزز المخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية وانعكاسها على أسواق الطاقة العالمية