الذهب يستقر مدعومًا بحالة الترقب قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية خلال تداولات امس الثلاثاء

رهانات الفائدة تظل المحرك الرئيسي للمعدن النفيس وسط متابعة تطورات الأزمة الأمريكية الإيرانية وإشارات الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مع تراجع الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بينما عزز المستثمرون مراكزهم قبيل صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4078.10 دولارًا للأوقية، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للمعدن الأصفر بنسبة 1.1% لتسجل 4134.60 دولارًا للأوقية، مدعومة بتراجع عوائد الرهانات على استمرار التشديد النقدي.

النفط يفقد زخمه… والذهب يستعيد بريقه

وجاءت مكاسب الذهب بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، بعدما قلصت الأسواق علاوة المخاطر الجيوسياسية إثر إعلان قطر استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم بقاء المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات عبر الممرات البحرية الاستراتيجية. وتراجع خام برنت بأكثر من 4%، متخليًا عن جانب كبير من مكاسبه الأخيرة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الأحد، تأجيل أي عمل عسكري جديد ضد إيران لإفساح المجال أمام المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء المواجهة والتوصل إلى تسوية بشأن أزمة مضيق هرمز، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الإثنين، عدم وجود اجتماعات أو محادثات مرتقبة بين الجانبين.

ويحد تراجع أسعار الطاقة من المخاوف التضخمية، الأمر الذي يقلل الضغوط على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للذهب الذي يتأثر عادة بارتفاع تكلفة الاقتراض.

الوظائف الأمريكية في دائرة الضوء

وتحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات سوق العمل الأمريكية المنتظر صدورها خلال الأسبوع الجاري، والتي يُنظر إليها باعتبارها المحرك الرئيسي لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وأكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن التضخم يواصل التراجع تدريجيًا نحو المستويات المستهدفة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن البنك المركزي سيبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط السعرية.

وتعكس تسعيرات الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 61% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، بعد تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير.

ويترقب المتعاملون صدور تقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن ADP يوم الأربعاء، قبل أن تتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، إذ من المتوقع أن تسهم نتائج التقريرين في إعادة رسم توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، وبالتالي تحديد الاتجاه المقبل لكل من الدولار والذهب