الذهب يرتفع بقوة مع تزايد رهانات الأسواق بعد تصريحات الفيدرالي
حافظت أسعار الذهب على استقرارها بالقرب من مستوى 4,400 دولار للأوقية خلال تداولات الخميس، بعدما حققت مكاسب تجاوزت 1% في الجلسة السابقة، مستفيدة من تراجع المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة، الأمر الذي خفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي
وتلقى المعدن النفيس دعماً إضافياً من ضعف الدولار الأمريكي، في أعقاب الارتفاع القوي للين الياباني، ما أعاد تكهنات التدخل في أسواق الصرف إلى واجهة اهتمام المستثمرين
وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً إلى 4,437 دولاراً للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1% لتصل إلى 4,480 دولاراً. كما ارتفعت أسعار الفضة بنحو 1.68% إلى 66.58 دولاراً للأوقية، في حين استقر البلاتين عند 1,760.62 دولاراً، بينما تحرك مؤشر الدولار الأمريكي حول مستوى 99.57 نقطة دون تغير ملحوظ
انحسار التوترات يدعم شهية المستثمرين تجاه الذهب
استعاد الذهب مساره الصاعد خلال تعاملات الأربعاء، منهياً موجة خسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوحت بأن العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد إيران قد لا تمتد لفترة طويلة، ما ساعد على تهدئة الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط
وأدى تراجع المخاوف بشأن اضطرابات مطولة في إمدادات الطاقة العالمية إلى تقليص المخاطر التضخمية، وهو ما وفر دعماً للمعدن الأصفر. وكانت التوترات الجيوسياسية الأخيرة قد أثارت مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره المحتمل على أسواق الطاقة، بما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى ويزيد الضغوط على التضخم
وتاريخياً، يتأثر الذهب سلباً بارتفاع أسعار الفائدة، نظراً لكونه من الأصول غير المدرة للعائد، إذ يفضل المستثمرون في مثل هذه الظروف التوجه إلى السندات والأدوات المالية ذات العوائد المرتفعة
كما استفاد الذهب من تراجع العملة الأمريكية، ليرتفع بأكثر من 1.6% خلال جلسة الأربعاء بالتزامن مع المكاسب القوية التي سجلها الين الياباني
بيانات الاقتصاد الأمريكي تعزز توقعات التيسير النقدي
وفي الوقت نفسه، عززت تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، من تفاؤل الأسواق، بعد تأكيده أن التضخم في الولايات المتحدة يواصل التراجع مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يمتد بصورة ملحوظة إلى قطاع الخدمات
وجاءت بيانات سوق العمل الأمريكية داعمة لهذا الاتجاه، إذ أظهر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP إضافة 38 ألف وظيفة فقط خلال أغسطس، ما يعكس تباطؤاً في وتيرة نمو الوظائف ويقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية بشكل حاد
ورغم ذلك، ما زالت الأسواق تتابع عن كثب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لا سيما بعد المواقف المتشددة التي عبر عنها رئيس الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول الأسبوع الماضي، والتي أعادت إحياء التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة إذا عادت الضغوط التضخمية للارتفاع، وذلك قبيل اجتماع السياسة النقدية المرتقب خلال الأسبوعين المقبلين