الذهب يختتم الجمعة بمكاسب محدودة وسط استمرار الضغوط من قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية مع صعود الدولار وتزايد رهانات تشديد الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات الجمعة، لكنها ظلت في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية، مع تعرض المعدن لضغوط من قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتراجع الإقبال على الذهب مع إعادة المستثمرين تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم واحتمالات الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي لاحتوائه.

الذهب يرتفع 0.5% ويتجه لخسارة أسبوعية

وعند التسوية، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في السوق الأمريكية بنسبة 0.5% إلى 4,286.20 دولار للأوقية.

ورغم المكاسب المسجلة في ختام الأسبوع، انخفض الذهب بنحو 2.2% على أساس أسبوعي، متأثرًا بارتفاع الدولار وتزايد عوائد السندات الأمريكية، ما حد من جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين.

ويأتي هذا الأداء في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق مراقبة توقعات أسعار الفائدة، مع تزايد حساسية الذهب لتحركات العوائد والدولار بعد قرار الفيدرالي الأخير.

قوة الدولار وعوائد السندات تضغطان على الذهب

اتجه الدولار الأمريكي لتحقيق مكاسب أسبوعية، ما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

في الوقت نفسه، واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها، لتضيف مزيدًا من الضغوط على المعدن الأصفر، إذ تؤدي زيادة عوائد الأصول ذات الدخل الثابت إلى رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.

ويظل اتجاه الدولار والعوائد الأمريكية من أبرز العوامل المحددة لتحركات الذهب على المدى القصير، خصوصًا مع استمرار الأسواق في إعادة تسعير توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية.

تصريحات الفيدرالي تعزز رهانات بقاء الفائدة مرتفعة

وتعززت التوقعات بأن تبقى أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، بعدما أشار مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم، وذلك بعد زيادة سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وقالت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، إن إعادة التضخم إلى مستوى 2% تمثل أولوية قصوى، مؤكدة دعمها لمسار للسياسة النقدية يضمن تحقيق هذا الهدف مع مراقبة المخاطر المرتبطة بسوق العمل.

من جانبه، ألمح جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إلى إمكانية استمرار تشديد السياسة النقدية، في وقت يواصل فيه صناع السياسة تقييم مدى استمرار الضغوط التضخمية.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الحذر داخل الفيدرالي بشأن التضخم، حتى بعد التحركات الأخيرة في أسعار الفائدة، وهو ما دفع الأسواق إلى التركيز بصورة أكبر على البيانات الاقتصادية المقبلة وإشارات مسؤولي البنك المركزي.

الفائدة المرتفعة تقلص جاذبية الذهب

وعادة ما يستفيد الذهب من انخفاض أسعار الفائدة وتراجع العوائد، إذ يصبح الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا أقل تكلفة نسبيًا.

لكن ارتفاع تكاليف الاقتراض والعوائد على السندات يمكن أن يحد من الطلب على الذهب، مع تحول جزء من السيولة نحو الأصول التي توفر عائدًا.

وبذلك، أصبح اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية والدولار وعوائد سندات الخزانة عوامل رئيسية في تحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية وتوقعات التضخم.

الفضة والبلاتين والبلاديوم تتجه لخسائر أسبوعية

وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.1% إلى 63.81 دولار للأوقية.

في المقابل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1,756.90 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1,257.56 دولار.

ومع ذلك، كانت المعادن الثلاثة تتجه جميعها لتسجيل خسائر أسبوعية، في ظل استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية وإعادة تقييم المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية