أسعار النفط تنزلق للأسفل.. فهل تنجح الدبلوماسية في تعزيز الإمدادات

بين مطرقة التوتر وسندان العرض: النفط يتراجع وسط ترقب لمصير مضيق هرمز وإمدادات “

سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، في وقت تسعى فيه الأسواق لتسعير احتمالات السلام مقابل استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية. وفيما تتجه الأنظار نحو طاولة المفاوضات المرتقبة، لا تزال المخاطر الهيكلية تهدد استقرار السوق، خاصة مع بقاء حركة الشحن في مضيق هرمز عند أدنى مستوياتها.

تحذيرات المؤسسات المالية والأوروبية

  • سيتي بنك: حذر البنك من أن استمرار الاضطرابات الحالية لشهر إضافي قد يؤدي لفقدان 1.3 مليار برميل، مما قد يدفع الأسعار نحو مستويات 110 دولارات.

  • الاتحاد الأوروبي: نبه مفوض الطاقة الأوروبي إلى “صيف صعب” ينتظر القارة العجوز بسبب نقص الوقود الممنهج.

اضطرابات إضافية: روسيا وكازاخستان وميناء توابسي تتزايد الضغوط على المعروض العالمي خارج منطقة الشرق الأوسط نتيجة عاملين رئيسيين:

  1. التهديد الروسي: التوقعات بوقف تدفقات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط أنابيب “دروجبا” مطلع مايو المقبل.

  2. حرائق “توابسي”: استمرار النيران في الميناء الروسي الحيوي بعد هجوم بمسيرة، مما يعطل صادرات مصفاة “روسنفت”.

المخزونات الأمريكية وشح المعروض يترقب المستثمرون بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وسط مؤشرات على انخفاض المخزونات الاستراتيجية من الخام والبنزين. ويرى الخبراء أن قوة الصادرات الأمريكية تعكس حاجة الأسواق الآسيوية والأوروبية الماسة للإمدادات، وهو ما قد يوفر “أرضية صلبة” تمنع الأسعار من الانزلاق بعيداً في حال تعثرت المحادثات السياسية

لا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محدودة، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات. وفي هذا السياق، حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي من أن الصيف سيكون صعبًا على أوروبا بسبب نقص الوقود، حتى في أفضل السيناريوهات

وفي تطور آخر، من المتوقع أن توقف روسيا صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط أنابيب “دروجبا” اعتبارًا من الأول من مايو، ما قد يزيد الضغوط على الإمدادات الأوروبية.

ويترقب السوق أيضًا تقرير المخزونات الأسبوعي من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والذي أظهر في أحدث بياناته انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين والمقطرات في الولايات المتحدة، نتيجة تراجع الواردات وارتفاع الصادرات.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع الصادرات الأمريكية من النفط والمنتجات قد يعكس شح المعروض في آسيا وأوروبا، ما قد يوفر دعمًا جديدًا للأسعار في الفترة المقبلة