النفط ينهي الأسبوع تحت الضغط مع استمرار الخسائر للجلسة الثالثة

النفط ينخفض للجلسة الثالثة مع تراجع مخاوف تعطل الإمدادات السعودية

تراجعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي يوم الجمعة، مع انحسار المخاوف بشأن التداعيات الفورية لتوقف خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب»، بعدما أظهرت المملكة قدرة على استخدام مسارات بديلة للحفاظ على جزء من تدفقات الخام.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.6% عند التسوية إلى 100.30 دولار للبرميل، فيما تراجع خام برنت بنسبة 0.9% إلى 103.87 دولار. وأنهى الخام الأميركي الأسبوع دون تغير يُذكر، بينما سجل برنت خسارة أسبوعية تقارب 1%.

ورغم التراجع في نهاية الأسبوع، لا تزال أسعار الخام أعلى بأكثر من 5% مقارنة بمستوياتها قبل الهجوم الذي ألحق أضرارًا بخط الأنابيب السعودي الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق.

تدفقات الشرق الأوسط تحت الضغط

تُظهر تقديرات «جيه بي مورغان» أن متوسط تدفقات النفط من الشرق الأوسط بلغ نحو 17 مليون برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، أي أقل بنحو 6 ملايين برميل يوميًا من متوسط عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض في وقت تظل فيه أسواق الطاقة شديدة الحساسية تجاه أي تعطلات إضافية، خصوصًا أن المنطقة تمثل محورًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية.

لكن بيانات الصادرات السعودية ساعدت في تهدئة بعض المخاوف. فقد قدرت «جيه بي مورغان» إجمالي صادرات المملكة بنحو 5 ملايين برميل يوميًا يوم الثلاثاء، استنادًا إلى متوسط متحرك لعشرة أيام، ما يشير إلى أن الرياض تمكنت حتى الآن من تعويض جزء من تأثير توقف خط الأنابيب عبر بدائل أخرى.

البدائل تخفف الصدمة.. مؤقتًا

ساعدت قدرة السعودية على إعادة توجيه بعض شحنات الخام في الحد من مخاطر حدوث نقص حاد وفوري في الإمدادات، وهو ما انعكس على أسعار النفط في نهاية الأسبوع.

لكن هذه المرونة لا تزال مرتبطة بمدة توقف خط «شرق-غرب» وقدرة المملكة على مواصلة استخدام مسارات التصدير البديلة إذا طال أمد التعطل.

وتقدر «رابيدان إنرجي» أن توقف الخط قد يستمر في تقييد إنتاج وصادرات الخام السعودي حتى نهاية سبتمبر على الأقل، ما يبقي احتمالات اضطراب الإمدادات قائمة إذا لم تتم استعادة العمليات في الموعد المتوقع.

مخاطر التصعيد تظل المحرك الأكبر

وقالت «رابيدان إنرجي» في مذكرة يوم الخميس إن مخاطر حدوث اضطراب أكبر ستظل قائمة إذا امتد تعطل خط الأنابيب إلى ما بعد سبتمبر، أو إذا صعّدت إيران أو الحوثيون أو جماعات أخرى مدعومة من طهران هجماتها.

ويعني ذلك أن السوق لا يركز فقط على حجم الإمدادات المتوقفة حاليًا، بل يضع في الحسبان أيضًا احتمال انتقال الاضطرابات إلى منشآت أو مسارات تصدير أخرى في المنطقة.

السوق يعيد تسعير علاوة المخاطر

وتعكس تحركات النفط هذا الأسبوع إعادة تقييم لعلاوة المخاطر الجيوسياسية. فقد هدأت الأسعار مع ظهور مؤشرات على قدرة السعودية على الحفاظ على تدفقات الصادرات، لكن استمرار تداول برنت فوق 100 دولار للبرميل يوضح أن المتعاملين لا يزالون يضعون علاوة سعرية لاحتمال حدوث اضطرابات جديدة.

وبالنسبة للسوق، ستظل مدة تعطل خط «شرق-غرب»، ومستويات صادرات السعودية، وأي تصعيد جديد من إيران أو الحوثيين، من أبرز المؤشرات التي قد تحدد اتجاه الخام خلال الأيام المقبلة