الذهب يتخلى عن مكاسبه الأسبوعية مع ترقب إشارات جديدة من الفيدرالي

الذهب يتراجع مع صعود الدولار والنفط وترقب بيانات التضخم الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين، متخلية عن مكاسبها المبكرة التي دفعت المعدن النفيس إلى أعلى مستوى في أسبوع، مع ارتفاع الدولار وأسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم المسار المحتمل لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4,170.62 دولار للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ الثاني من أكتوبر. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 4,195.10 دولار للأوقية.

وجاءت التحركات في ظل إغلاق الحكومة الأمريكية وأسواق السندات يوم الاثنين بمناسبة عطلة يوم كولومبوس.

بيانات التضخم تحدد اتجاه الأسواق

تتركز أنظار المستثمرين على بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة، تشمل مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء، ومؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة يوم الخميس، إلى جانب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بحثًا عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وقال وايكوف إن البيانات المرتقبة لا يُتوقع أن تظهر دلائل واضحة على تراجع التضخم، مضيفًا أن نتائجها قد تشكل عامل ضغط على سوق المعادن.

وتشير توقعات الأسواق إلى ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في وقت لاحق من أكتوبر، في حين تُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» احتمالًا بنسبة 87% لرفع الفائدة بحلول ديسمبر.

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا، مقارنة بالأصول المدرة للدخل، ما يحد من جاذبيته الاستثمارية.

ارتفاع النفط يعزز مخاوف الضغوط التضخمية

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، مقتربة من أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، بعدما طغت المخاوف بشأن التطورات الأمنية في الشرق الأوسط على التوقعات بزيادة المعروض العالمي.

وجاء صعود النفط عقب هجمات على السعودية، في وقت أشاد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف صادرات الديزل الروسية وبالتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعقيد جهود احتواء التضخم، إذ يمكن أن تنتقل زيادة تكاليف النفط إلى أسعار السلع والخدمات، بما يعزز الضغوط على صانعي السياسة النقدية ويحد من فرص تيسير السياسة النقدية في المدى القريب.

توقعات الفائدة والدولار في صدارة محركات الذهب

تواجه أسعار الذهب اختبارًا جديدًا مع اقتراب صدور البيانات الأمريكية، إذ قد تعزز قراءات التضخم القوية التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو زيادتها، وهو ما قد يدعم الدولار ويضغط على المعدن النفيس.

في المقابل، قد تمنح مؤشرات تباطؤ التضخم الذهب دعمًا إضافيًا إذا دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

ومن ثم، ستظل تحركات المعدن النفيس مرتبطة بتطورات الدولار وأسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية التي قد تعزز الطلب على أصول الملاذ الآمن